الروح أو النفس ورقة الخليفة عطف على منه ، يحملوني أي يغرونني .
أقول : وروى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب مقاتل الطالبيين بأسانيده عن
عنيزة القصباني قال : رأيت موسى بن جعفر عليه السلام بعد عتمة وقد جاء إلى الحسين
صاحب فخ ، فانكب عليه شبه الركوع وقال : أحب أن تجعلني في سعة وحل
من تخلفي عنك ، فأطرق الحسين طويلا لا يجيبه ثم رفع رأسه إليه فقال : أنت
في سعة .
وبأسانيد أخرى قال : قال الحسين لموسى بن جعفر عليه السلام في الخروج
فقال له : إنك مقتول ، فأجد الضراب ، فان القوم فساق ، يظهرون إيمانا ،
ويضمرون نفاقا وشكا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون وعند الله عز وجل أحتسبكم
من عصبة ( 1 ) .
وبإسناده عن سليمان بن عباد قال : لما أن لقي الحسين المسودة أقعد رجلا
على جمل معه سيف يلوح به ، والحسين يملي عليه حرفا حرفا يقول : ناد ! فنادى :
يا معشر الناس ، يا معشر المسودة ، هذا الحسين ابن رسول الله ، وابن عمه ، يدعوكم إلى
كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
وباسناده إلى أرطاة قال : لما كانت بيعة الحسين بن علي صاحب فخ قال :
أبايعكم على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أن يطاع الله ولا يعصى وأدعوكم
إلى الرضا من آل محمد ، وعلى أن يعمل فيكم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله والعدل
في الرعية ، والقسم بالسوية ، وعلى أن تقيموا معنا ، وتجاهدوا عدونا ، فان نحن
وفينا لكم وفيتم لنا ، وإن نحن لم نف لكم فلا بيعة لنا عليكم ( 1 ) .
وبإسناده عن أبي صالح الفزاري قال : سمع على مياه غطفان كلها ، ليلة قتل
الحسين صاحب فخ هاتفا يهتف يقول :
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ص 447 .
( 2 ) نفس المصدر ص 449 .
( 3 ) المصدر السابق ص 449 أيضا .