أو أطأ بساط رجل منهم ، إلا ، لماذا ؟ قلت : لا أدري جعلت فداك قال : إلا
لتفريج كربة عن مؤمن ، أو فك أسره ، أو قضاء دينه ، يا زياد إن أهون ما يصنع الله
بمن تولى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ الله من حساب
الخلائق .
يا زياد فان وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك ، فواحدة بواحدة
والله من وراء ذلك ، يا زياد أيما رجل منكم تولى لاحد منهم عملا ثم ساوى بينكم
وبينهم فقولوا له : أنت منتحل كذاب ، يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على الناس
فاذكر مقدرة الله عليك غدا ، ونفاد ما أتيت إليهم عنهم ، وبقاء ما أتيت إليهم
عليك ( 1 ) .
بيان : والله من وراء ذلك ، أي عفوه وغفرانه ، أو حسابه وحقه تعالى لما
خالفت أمره .
14 - الكافي : العدة عن سهل ، عن يحيى بن المبارك ، عن إبراهيم بن صالح ، عن
رجل من الجعفريين قال : كان بالمدينة عندنا رجل يكنى أبا القمقام وكان محارفا
فأتى أبا الحسن عليه السلام فشكى إليه حرفته ، وأخبره أنه لا يتوجه في حاجة له فتقضى
له ، فقال له أبو الحسن عليه السلام : قل في آخر دعائك من صلاة الفجر : سبحان الله
العظيم وبحمده ، أستغفر الله وأتوب إليه ، وأسأله من فضله ، عشر مرات قال : أبو
القمقام : فلزمت ذلك فوالله ما لبثت إلا قليلا حتى ورد علي قوم من البادية
فأخبروني أن رجلا من قومي مات ، ولم يعرف له وارث غيري ، فانطلقت فقبضت
ميراثه ، وأنا مستغن ( 2 ) .
15 - الفصول المهمة : شاعره السيد الحميري ، بوابه محمد بن الفضل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 109 وفيه " جالق " مكان حالق وفسر بالجبل المرتفع والظاهر
زيادة النقطة فيه فليلاحظ .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 315 .
( 3 ) الفصول المهمة ص 218 .