موقفا قط أحسن من موقفك قال : والله ما دعوت إلا لإخواني ، وذلك أن
أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام أخبرني أنه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من
العرش : ها ! ولك مائة ألف ضعف مثله ، فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة
لواحد لا أدري يستجاب أم لا ( 1 ) .
11 - الكافي : أحمد بن محمد العاصمي ، عن علي بن الحسين السلمي ، عن علي
ابن أسباط ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، أو عبد الله بن جندب قال : كنت في الموقف
فلما أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه ، وكان مصابا بإحدى عينيه ،
وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم فقلت له : قد أصبت بإحدى عينيك ، وأنا
والله مشفق على الأخرى ، فلو قصرت من البكاء قليلا فقال : لا والله يا أبا محمد ما
دعوت لنفسي اليوم بدعوة ، فقلت : لمن دعوت ؟ قال : دعوت لإخواني لأني
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من دعا لأخيه بظهر الغيب ، وكل الله به ملكا يقول :
ولك مثلاه ، فأردت أن أكون إنما أدعو لإخواني ، ويكون الملك يدعو لي ، لأني
في شك من دعائي لنفسي ، ولست في شك من دعاء الملك ( 2 ) .
12 - الاختصاص : أبو العباس أحمد بن محمد بن القاسم الكوفي ، عن علي بن محمد
ابن يعقوب الكوفي ، عن علي بن فضال ، عن ابن أسباط مثله ( 3 ) .
13 - الكافي : الحسين بن الحسن الهاشمي ، عن صالح بن أبي حماد ، عن محمد بن
خالد ، عن زياد بن أبي سلمة قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام فقال لي : يا
زياد إنك لتعمل عمل السلطان ؟ قال : قلت : أجل ، قال لي : ولم ؟ قلت : أنا
رجل لي مروة ، وعلي عيال ، وليس وراء ظهري شئ فقال لي : يا زياد لان
أسقط من حالق ( 4 ) فانقطع قطعة قطعة ، أحب إلي من أن أتولى لاحد منهم عملا
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 508 بأدنى تفاوت وفى ج 4 ص 465 .
( 2 ) المصدر ج 4 ص 465 .
( 3 ) الاختصاص ص 84 .
( 4 ) الحالق : من الجبال : المنيف المرتفع لا نبات فيه كأنه حلق والمراد به هنا
هو المكان المشرف العالي .