وأنت وصي المصطفى وابن عمه * وإنا نعادي مبغضيك ونترك
مواليك ناج مؤمن بين الهدى * وقاليك معروف الضلالة مشرك
ولاح لحاني في علي وحزبه * فقلت لحاك الله إنك أعفك
ومعنى أعفك أحمق ( 1 ) .
بيان : قال الجوهري ( 2 ) لحيت الرجل لحاء ولحيا إذ المته ، وقولهم :
لحاه الله أي قبحه ولعنه .
4 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن يحيى بن علي بن عبد الجبار ، عن
علي بن الحسين بن أبي حرب ، عن أبيه قال : دخلت على السيد ابن محمد الحميري
عائدا في علته التي مات فيها ، فوجدته يساق به ، ووجدت عنده جماعة من جيرانه
وكانوا عثمانية ، وكان السيد جميل الوجه ، رجب الجبهة ، عريض ما بين السالفتين ( 3 )
فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد ، ثم لم تزل تزيد وتنمى حتى
طبقت وجهه - يعني اسودادا - فاغتم لذلك من حضره من الشيعة ، وظهر من الناصبة
سرور وشماتة ، فلم يلبث بذلك الا قليلا حتى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة
بيضاء ، فلم تزيد أيضا وتنمى حتى أسفر وجهه وأشرق ، وافتر السيد ضاحكا
وأنشأ يقول :
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي ص 31 وأخرج الحديث والشعر الشيخ الجليل أبو جعفر
الطبري في بشارة المصطفى ص 92 طبع النجف ( الطبعة الأولى ) بزيادة في الأبيات وهي
عنده ثلاثة عشر بيتا ، وأخرجها أيضا الكشي في رجاله ص 185 والأبيات عنده سبعة
كما في الأصل بتقديم وتأخير وصاحب الروضات في كتابه ص 30 ونحوه السيد الأمين في الأعيان
ج 12 ص 207 والأميني في الغدير ج 2 ص 274 لكن القاضي نور الله في مجالسه ج 2
ص 514 ذكر الأبيات بنحو مما في الأصل في الترتيب . وبيتان منها في مناقب ابن شهرآشوب
ج 3 ص 24 .
( 2 ) الصحاح ج 6 ص 2481 طبع دار الكتاب العربي .
( 3 ) السالفتين : صفحتا العنق عند معلق الفرط .