بيان : سقط في يديه على بناء المجهول أي ندم ، ومنه قوله تعالى " ولما سقط
في أيديهم " ( 1 ) .
29 - كتاب الاستدراك باسناده إلى الأعمش أن المنصور حيث طلبه ، فتطهر
وتكفن وتحنط ، قال له : حدثني بحديث سمعته أنا وأنت من جعفر بن محمد في
بني حمان قال : قلت له : أي الأحاديث ؟ قال : حديث أركان جهنم ، قال : قلت :
أو تعفيني ؟ قال : ليس إلى ذلك سبيل قال : قلت : حدثنا جعفر بن محمد عن آبائه
عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لجهنم سبعة أبواب ، وهي
الأركان ، لسبعة فراعنة ، ثم ذكر الأعمش : نمرود بن كنعان ، فرعون الخليل
ومصعب بن الوليد ، فرعون موسى ، وأبا جهل بن هشام ، والأول ، والثاني ،
والسادس يزيد قاتل ولدي ، ثم سكت ، فقال لي : الفرعون السابع ؟ قلت : رجل
من ولد العباس يلي الخلافة يلقب بالدوانيقي اسمه المنصور ، قال : فقال لي :
صدقت هكذا حدثنا جعفر بن محمد عليه السلام قال : فرفع رأسه ، وإذا على رأسه غلام
أمرد ، ما رأيت أحسن وجها منه ، فقال : إن كنت أحد أبواب جهنم ، فلم أستبق
هذا ؟ وكان الغلام علويا حسينيا ، فقال له الغلام : سألتك يا أمير المؤمنين بحق
آبائي إلا عفوت عني ، فأبي ذلك ، وأمر المرزبان به ، فلما مد يده ، حرك شفتيه
بكلام لم أعلمه ، فإذا هو كأنه طير قد طار منه ، قال الأعمش : فمر علي بعد أيام
فقلت : أقسمت عليك بحق أمير المؤمنين لما علمتني الكلام فقال : ذاك دعاء المحنة
لنا أهل البيت ، وهو الذي دعا به أمير المؤمنين عليه السلام لما نام على فراش رسول الله
صلى الله عليه وآله ، ثم ذكر الدعاء قال الأعمش : وأمر المنصور في رجل بأمر غليظ
فجلس في بيت لينفذ فيه أمره ، ثم فتح عنه فلم يوجد ، فقال المنصور : أسمعتموه يقول
شيئا ؟ فقال الموكل : سمعته يقول : يا من لا إله غيره فأدعوه ولا رب سواه فأرجوه
نجني الساعة ، فقال : والله لقد استغاث بكريم فنجاه .
أقول : مضت الاخبار المناسبة للباب في باب أسماء الملوك عند الأئمة عليهم السلام .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 149 .