6 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن محمد بن عمران المرزباني ، عن محمد بن يحيى ، عن
جبلة بن محمد بن جبلة ، عن أبيه قال : اجتمع عندنا السيد ابن محمد الحميري
وجعفر بن عفان الطائي ( 1 ) فقال له السيد : ويك تقول في آل محمد عليهم السلام :
هامش
( 1 ) هو أبو عبد الله الطائي المكفوف كان من شعراء الكوفة ، وله اشعار كثيرة في معان
مختلفة وقد ذكره الكشي في رجاله ص 187 باسم جعفر بن عثمان الطائي ، وقد ذكر السيد
الأمين في أعيان الشيعة ج 16 ص 58 أنه ورد في نسخة من الخلاصة للعلامة الحلي عنده
مخطوطة مقابلة على نسخة ولد ولد المصنف نقله عن الكشي جعفر بن عفان لا عثمان . أقول
ذكره الكشي وروى عن زيد الشحام دخول جعفر المذكور على الإمام الصادق عليه السلام
فقربه وأدناه واستنشده شعره في رثاء الحسين عليه السلام وبكائه لما أنشده وقال : يا جعفر والله
لقد شهدت ملائكة الله المقربون هاهنا يسمعون قولك في الحسين عليه السلام ولقد بكوا كما
بكينا أو أكثر ، ولقد أوجب الله تعالى لك يا جعفر في ساعتك الجنة بأسرها وغفر لك ، فقال
يا جعفر ألا أزيدك ؟ قال نعم يا سيدي قال : ما من أحد قال في الحسين شعرا فبكى وأبكى
به الا أوجب الله له الجنة وغفر له وذكر سيد الأعيان من شعره في أهل البيت عليهم السلام
في كتابه . ومما ذكره رده على مروان بن أبي حفصة قوله :
أنى يكون وليس ذاك بكائن * لنبي البنات وراثة الأعمام
ونقل ذلك عن الأغاني وقد ذكره أبو الفرج في الأغاني ج 9 ص 45 بسنده عن محمد
ابن يحيى بن أبي مرة التغلبي قال مررت بجعفر بن عفان الطائي يوما وهو على باب منزله
فسلمت عليه فقال لي : مرحبا يا أخا تغلب اجلس فجلست فقال لي : أما تعجب من ابن أبي
حفصة لعنه الله حيث يقول :
أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبنى النبات وراثة الأعمام
فقلت : بلى والله انى لا تعجب منه وأكثر اللعن له فهل قلت في ذلك شيئا ؟ فقال :
نعم قلت :
لم لا يكون وان ذاك لكائن * لبنى البنات وراثة الأعمام
للبنت نصف كامل من ماله * والعم متروك بغير سهام
ما للطليق وللتراث وإنما * صلى الطليق مخافة الصمصام
توفى جعفر بن عفان الشاعر المذكور في حدود سنة 150 .