كذب الزاعمون أن عليا * لن ينجي محبه من هنات
قد وربي دخلت جنة عدن * وعفا لي الاله عن سيئاتي
فأبشروا اليوم أولياء علي * وتولوا علي حتى الممات
ثم من بعده تولوا بنيه * واحدا بعد واحد بالصفات
ثم أتبع قوله هذا : أشهد أن لا إله إلا الله حقا حقا ، أشهد أن محمدا رسول
الله حقا حقا ، أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا حقا ، أشهد أن لا إله إلا الله
ثم أغمض عينه بنفسه فكأنما كانت روحه ذبالة طفئت ، أو حصاة سقطت ، فانتشر
هذا القول في الناس ، فشهد جنازته والله الموافق والمفارق ( 1 ) .
5 - رجال الكشي : محمد بن رشيد الهروي ، قال حدثني السيد وسماه وذكر أنه
خير ( 2 ) قال سألته عن الخبر الذي يروى أن السيد اسود وجهه عند موته فقال :
الشعر الذي يروى له في ذلك ، حدثني أبو الحسن بن أيوب المروزي ، قال :
روي أن السيد ابن محمد الشاعر اسود وجهه عند الموت فقال : هكذا يفعل بأوليائكم
يا أمير المؤمنين ! ؟ قال : فابيض وجهه كأنه القمر ليلة البدر ، فأنشأ يقول :
" أحب الذي من مات من أهل وده " إلى آخر الأبيات ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أمالي ابن الشيخ الطوسي ص 43 وأخرج الحديث والشعر الأربلي في كشف الغمة
ج 1 ص 549 والروضاتي في روضات الجنات ص 30 وابن شهرآشوب في المناقب ج 3 ص
23 والقاضي نور الله في مجالسه ج 2 ص 515 وسيد الأعيان في كتابه ج 12 ص 206 والشيخ
الأميني في الغدير ج 2 ص 274 وذكر الأبيات الحافظ المرزباني في أخبار السيد الحميري
ص 47 طبع النجف الأشرف - قال حدثنا بعض أصحابنا عن محمد بن يزيد النحوي عن
بعض الأشياخ انه رأى السيد ابن محمد في النوم فقال له ما فعل الله بك ؟ فقال : غفر لي ثم
أنشأ يقول : وذكر الشعر .
( 2 ) الظاهر سقوط واسطة في السند ممن يضاف إلى السيد كغلام السيد أو صاحب السيد أو
ابن السيد ممن له إلمام بحال السيد وكان حاضرا عند موته ، وهو محذوف اما لنسيان الكشي
لاسمه أو أن الهروي نسيه واكتفى بوصف كونه خيرا .
( 3 ) رجال الكشي ص 185 وقد تقدمت الأبيات مع ذكر مصادرها قريبا فراجع .