تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
بأن المعنى : لا يزعم زاعم أنه مناقض لكلام آخر له مذكور في الكافي ( 1 ) موافقا لقوله تعالى : " قل من حرم زينة الله " ( 2 ) الآية ، كما توهمه عاصم بن زياد ، ومعنى عارض أنه لا يلزم طريقة واحدة بل هو بحسب اقتضاء المقام ، فإن كان في مقام بيان حال الامراء حسن فيه ذم الزينة وأكل الطيبات ، وإن كان في مقام بيان حال الرعية قبح فيه الذم المذكور إلا إذا لم يكن مؤمنا وافيا بحقوق ماله ، كما سيشير إليه انتهى . ولا يخفى ما فيه . والرجل الذي ذمه يحتمل أن يكون معاوية ، بل هو الظاهر ، فالمدائن جمع المدينة لا الناحية الموسومة بذلك ، والمراد بعلوجه آباؤه الكفرة ، شبههم في كفرهم بالعلوج . ( 3 ) والنالة جمع النائل وهو العطاء كالقادة والزادة ، والنال أيضا العطاء ، أو هو مصدر بمعنى المفعول ، يقال : نلته أناله نيلا ونالة أي أصبته . والضمير في " منسوجه " راجع إلى الدهقان أو إلى النالة بتأويل ، أي ليس من عطايا دهقانه أو مما أصاب وأخذ منه ما نسجه الدهقان ، أو ما كان منسوجا من عطاياه . وتضمخ بالطيب : تلطخ به . والنوافج جمع نافجة معرب نافة ، ونفخ الطيب نفاحا بالضم أي فاح ( 4 ) ويقال : ناهز الصبي البلوغ أي داناه ، ذكره الجوهري . ( 5 ) وقال : دب الشيخ أي مشى مشيا رويدا ( 6 ) والضمير في أرضه إما راجع إلى الشيخ أو الرجل . وقال الجزري : فيه " إنه دخل على امرأة وهي تتضور من شدة الحمى " أي تتلوى وتصيح وتتقلب ظهرا لبطن ( 7 ) . والضر بالضم سوء الحال . والقرم : شدة شهوة اللحم ( 8 ) والعلقم : الحنظل وكل شئ مر وإنما شبه ما يأكله من الحرام بالعلقم
هامش
( 1 ) راجع أصول الكافي 1 : 410 و 411 . ( 2 ) سورة الأعراف : 32 . ( 3 ) جمع العلج - بالكسر فالسكون - : الرجل الضخم القوى من كفار العجم أو مطلقا . ( 4 ) الظاهر زيادة هذه الجملة . ( 5 ) الصحاح : 897 . ( 6 ) الصحاح : 124 . ( 7 ) النهاية 3 : 28 . وفيه : وتضج . ( 8 ) الظاهر زيادة هذه الجملة .