تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
تلك النفس وهج النار - بسكون الهاء - أي اتقادها وحرها ، والضمير في " قلتها " للنفس أو للنار ، والإضافة للملابسة . ( 1 ) والخسئ : الصاغر والمبعد ، والسعدان : نبت له حسك ، وهو من أفضل مراعي الإبل . والاطمار جمع طمر بالكسر وهو الثوب الخلق البالي . والسفا : التراب الذي تسفيه الريح وكل شجر له شوك ، والضمير في " سفاها " راجع إلى الأرض بقرينة المقام أو إلى حسك السعدان أي ما ألقته الرياح من تلك الأشجار ، وقيل : " الواو " للحال عن ضمير مرقدا قدم للسجع . وأطمار بكسر الراء على حذف ياء المتكلم ، يريد أطماره الملبوسة له بدون فراش على حدة ، والظرف متعلق بممدد ، والضمير في " سفاها " لسعدان ، ( 2 ) وممددا على صيغة اسم المفعول حال أخرى عن ضمير أبيت ، وفائدة ذكر هذه الفقرة أن البيتوتة على حسك السعدان على قسمين : الأول البيتوتة على الساقط منه والشدة فيها قليلة ، الثاني البيتوتة عليه حين هو على الشجرة والشدة فيها عظيمة ، ولا سيما إذا لم يكن مع فراش ، وهو المراد هنا . وفي النهاية : قفل يقفل قفولا : إذا عاد من سفره ، وقد يقال للسفر قفول للذهاب والمجيئ ، انتهى ( 3 ) . فالمراد هنا رجوعها من الشباب إلى المشيب الذي معد للبلى والاندراس ، أو إلى الآخرة فإنها المكان الأصلي ، وفيها تبلى الأجساد ، ويحتمل أن يكون جمع قفل بالضم ، فإنه يجمع على أقفال وقفول ، فاستعير هنا لمفاصل الجسد . قوله عليه السلام : " رويدا " أي قليلا . والضمير في قوله " كذئابها " راجع إلى الدنيا ، أي كما تخطف الذئاب في الدنيا الأغنام من القطيع . والشجون : الطرق ، ويقال : الحديث ذو شجون أي يدخل بعضه في بعض ، ذكره الجوهري ( 4 ) والمراد بالتناقض هنا عدم التناسب ، ولقد أبدع من حمله على ظاهره وأوله
هامش
( 1 ) وهذا لا يخلو عن تكلف ، بل الضمير راجع إلى الأرض بقرينة المقام كما قاله المصنف في " سفاها " . ( 2 ) الظاهر زيادة هذه الجملة . ( 3 ) النهاية 3 : 269 . وفيه : في الذهاب والمجيئ . ( 4 ) الصحاح : 2143 .