تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شارف ( 1 ) فعطشها ، ثم سقاها الماء حتى رويت ، ثم كتبها وكعم أفواهها ، ( 2 ) ثم سلك المفازة ، حتى إذا مضى يومان وخاف العطش على الناس والخيل ، وخشي أن يذهب ما في بطون الإبل نحر الإبل واستخرج ما في بطونها من الماء ، فسقى الناس والخيل ومضى ، فلما كان في الليلة الرابعة قال رافع : انظر هل ترى بيدرا ( 3 ) عظاما فإن رأيتموها وإلا فهو الهلاك ، فنظر الناس فرأوا البيدر ، ( 4 ) فأخبروه ، فكبر وكبر الناس ، ثم هجموا على الماء ، فقال خالد : لله در رافع أن اهتدى * فوز من قراقر إلى سرى ( 5 ) خمسا إذا سار به الجيش بكى * ما سارها من قبله أيش ترى ( 6 ) عند الصباح يحمد القوم السرى * وتنجلي عنهم غيابات الكرى يضرب للرجل يحتمل المشقة رجاء الراحة ، انتهى ( 7 ) . وقال في المستقصى بعد إيراد المثل : إذا أصبح الذين قاسوا كذ السرى وقد خلفوا البعد تبجحوا بذلك وحمدوا ما فعلوا يضرب في الحث على مزاولة الامر بالصبر وتوطين النفس حتى تحمد عاقبته ، قال الجليح : إني إذا الجيش على الكور انثنى * لو سأل الماء فدى لافتدى وقال كم أتعبت قلت قد أرى * عند الصباح يحمد القوم السرى وتنجلي منهم عمايات الكرى ] ( 8 ) . والعبقري هو الديباج ، وقيل ، البسط الوشية ، وقيل : الطنافس الثخان . قوله عليه السلام : " ولو اعتصمت " أي بعد قذف الشررة لو التجأت نفس أي رأس جبل لانضج
هامش
( 1 ) الشارف من النوق : المسنة الهرمة . ( 2 ) أكتب القربة : شد رأسها وربطها . كعم البعير : شد فمه لئلا يعض أو يأكل . ( 3 ) البيدر : الموضع الذي يجمع فيه الحصيد ويداس . وفى المصدر : انظروا هل ترون سدرا عظاما . ( 4 ) في المصدر : فرأوا السدر . ( 5 ) في المصدر : لله در رافع أنى اهتدى * فوز من قراقر إلى سوى ( 6 ) في المصدر : انس يرى . ( 7 ) مجمع الأمثال 1 : 464 . ( 8 ) لم نظفر بنسخته .
بحار الأنوار — صفحة 350 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / محمد الباقر البهبودي / السيد كاظم الموسوي المياموي