بيان : الغساق - بالتخفيف والتشديد - : ما يسيل من صديد أهل النار
وغسالتهم ، أو ما يسيل من دموعهم . والعلقم : شجر مر ، ويقال للحنظل ولكل شئ
مر : علقم . والسم الزعاق : هو الذي يقتل سريعا ، والماء الزعاق : الملح الغليظ
لا يطاق شربه . والدهاق : الممتلئ ، والوهق - محركة ويسكن : الحبل يرمى به
في انشوطة ( 1 ) فيؤخذ به الدابة والانسان . والمدرعة : القميص . قوله : " قذف
الأتن " هو بضمتين جمع الأتان وهي الحمارة ، والتشبيه بقذفها لكونها أشد امتناعا
للحمل من غيرها ، وربما يقرأ " الابن " بالباء الموحدة المفتوحة وضم الهمزة جمع
الابنة وهي العيب والقبيح ، فيكون الإضافة إلى المفعول . والعلالة بالضم : بقية
كل شئ . والكرى : النعاس والنوم ، أي من يسير بالليل يعرضه في اليوم نعاس ، لكن
ينجلي عنه بعد النوم ، فكذلك يذهب مشقة الطاعات بعد الموت . وفي بعض النسخ
" غلالات " بالغين المعجمة جمع الغلالة بالكسر ، وهي شعار تلبس تحت الثوب [ استعير
لما يشتمل الانسان من حالة النوم ، وفي بعض النسخ " غيابات الكرى " كما في مجمع
الأمثال للميداني ، وفي بعضها " عمايات " كما في مستقصى الزمخشري ، قال الجوهري :
الغيابة : كل شئ أظل الانسان فوق رأسه ، مثل السحابة والغبرة والظلمة ونحو
ذلك ( 2 ) . وفي النهاية : فيه " في عماية الصبح " أي في بقية ظلمة الليل ( 3 ) . وقال الميداني : " عند الصباح يحمد القوم السرى " قال المفضل : إن أول
من قال ذلك خالد بن الوليد ، لما بعث إليه أبو بكر وهو باليمامة أن : سر إلى العراق
فأراد سلوك المفازة ( 4 ) ، فقال له رافع الطائي : قد سلكتها في الجاهلية هي خمس
للإبل الواردة ، ( 5 ) ولا أظنك تقدر عليها إلا أن تحمل الماء ، ( 6 ) فاشترى مائة :
هامش
( 1 ) وهي العقدة التي يسهل انحلالها .
( 2 ) لم نجده في الصحاح .
( 3 ) النهاية 3 : 131 .
( 4 ) المفازة : الفلاة لا ماء فيها .
( 5 ) مؤنث الوارد : الشجاع الجرئ .
( 6 ) في المصدر : الا أن تحمل من الماء .