رميما ، وقيل : المراد بالرمة هنا الأرضة ( 1 ) يعني أشباهها ، والرمة أيضا النملة ذات
الجناحين و " في " بمعنى " مع " نحو " خرج على قومه في زينته ( 2 ) " .
قوله عليه السلام : " من مقت رقيب " قال السيد الداماد : على الإضافة إلى المفعول
أي مقتي إياه ، ولا يخفى ما فيه . وقال رحمه الله : بنسخ بفتح تاء المضارعة وتشديد
النون إدغاما لنون الانفعال في نون جوهر الكلمة ، وهو مطاوع نسخة ينسخه نسخا
كمنعه يمنعه منعا ، إما من النسخ بمعنى إثبات الشئ ونقل صورته من موضع إلى
موضع آخر ، ومنه نسخت الكتاب وانتسخته واستنسخته ، وفي تنزيل الكريم " إنا كنا
نستنسخ ما كنتم تعملون ( 3 ) " وإما من نسخ الشئ أو الحكم بمعنى إبطاله وإزالته
بشئ أو حكم آخر يتعقبه ، ومنه " ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو
مثلها ( 4 ) " وتنسخ في قوله متعلقة بفاضحات الأمور ، ومحلها النصب على الحالية
وأما في نظائر ذلك كما في " سمعته يقول " و " رأيته يمشي " فيحتمل الحال والتمييز
فليعلم انتهى .
أقول : لعل معناه على الثاني ذهاب ثمراتها ولذاتها .
قوله : عليه السلام فصبرا أي اصبروا صبرا ، والفاء للتفريع . والباء في قوله :
بلأوائها بمعنى " مع " واللأواء : الشدة . والأحلام جمع حلم بالضم وبضمتين
وهي الرؤيا ، والظرف متعلق بتنسلخ ، والجملة صفة ليلة ، وانسلاخ الوقت : مضيه
قوله عليه السلام : " كم بين نفس " كم للاستفهام التعجبي ، والضمير في " خيامها "
راجع إلى الجنة ، لكونها معلومة وإن لم يسبق ذكرها . والاصطراخ : الصياح
الشديد للاستغاثة . قوله عليه السلام : " بلا صنع منا " حال عن مفعول أعجب ، أي أعجب
مما صدر من طارق منا من غير أن يكره منا فيما فعله مدخل ، وفي بعض النسخ
" ما صنع " مفعول أعجب و " منا " فاعل صنع أي رجل منا ، وهذا جائز في " من "
هامش
( 1 ) وهي دويبة تأكل الخشب .
( 2 ) سورة القصص : 79 .
( 3 ) سورة الجاثية : 28 .
( 4 ) سورة البقرة : 106 .