التبعيضية ، و " من " في قوله : " من طارق " بيانية ، ويحتمل أن يكون صلة التعجب
بدلا من قوله : ما صنع ، ثم أعجب من قائل قرأ " ما صنع " على بناء المجهول
و " منا " مصدر من عليه إذا أنعم ، وقال : المصنوع : الطعام كالصنيع ، ومنا مفعول له ،
ومن طارق صفة منا .
قوله عليه السلام : " زملها " أي لفها قوله عليه السلام : " أم نذر " لعل المراد كفارة
النذر ، ويحتمل أن يكون المراد بالصدقة سائر الكفارات الواجبة ، ولو كان المراد
الصدقة المستحبة ففي التحريم تجوز على المشهور بين الأصحاب . والزقم : اللقم
الشديد والشرب المفرط . قوله عليه السلام : " مذعنة بأملاكها " الضمير راجع إلى القطان
أي معترفة بأني أملكها ، ويحتمل إرجاعه إلى الأقاليم أي مذعنة بأني أملك
الأقاليم وليس لهم فيها حق . وقوله : " أسلبها " بدل أعصي أو عطف بيان له .
واللوك : العلك ، وهو دون المضغ ، وقبحه يدل على قبح العلك بطريق أولى ،
وعلى قبح السلب بغير انتفاع أيضا بطريق أولى ، لان النفس قد تنازع إلى السلب
في صورة الانتفاع بخلاف غيرها كما قيل ، وفي بعض النسخ " عرادة " مكان " جرادة "
وهي الجرادة الأنثى ، والعراقة بالضم العظم إذا اكل لحمه وضمير " بها " للجرادة
وضمير " أجذمها " للدنيا أو الجرادة بأدنى ملابسة . والجذام هو الداء المعروف
المسري ، وفيه من المبالغات في الانكار مالا يتصور فوقها . وكذا في الحنظلة التي
مضغها ذو السقم " فبشهما " أي لفظها بغضا وعداوة لها ، فلفظه مع اختلال ذائقته
يدل على كمال مرارته ، وملفوظه أقذر من ملفوظ غيره لمرارة فيه ولتوهم سراية
مرضه أيضا .
وعكمت المتاع : شددته ، والمراد بالطي هنا ما يطوى فيه الشئ ، أي المطوي
على الشئ ، والضمير راجع إلى الملفوفات . والمهر ولد الفرس . قوله عليه السلام :
" أريه السها " أي إني في وفور العلم ودقة النظر اري الناس خفايا الأمور ، وهو
يعامل معي معاملة من يخفى عليه أوضح الأمور عند إرادة مخادعتي .
[ قال الزمخشري في مستقصى الأمثال : " أريها السها وتريني القمر " السها هو
بحار الأنوار — صفحة 355
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٥٥