تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
التبعيضية ، و " من " في قوله : " من طارق " بيانية ، ويحتمل أن يكون صلة التعجب بدلا من قوله : ما صنع ، ثم أعجب من قائل قرأ " ما صنع " على بناء المجهول و " منا " مصدر من عليه إذا أنعم ، وقال : المصنوع : الطعام كالصنيع ، ومنا مفعول له ، ومن طارق صفة منا . قوله عليه السلام : " زملها " أي لفها قوله عليه السلام : " أم نذر " لعل المراد كفارة النذر ، ويحتمل أن يكون المراد بالصدقة سائر الكفارات الواجبة ، ولو كان المراد الصدقة المستحبة ففي التحريم تجوز على المشهور بين الأصحاب . والزقم : اللقم الشديد والشرب المفرط . قوله عليه السلام : " مذعنة بأملاكها " الضمير راجع إلى القطان أي معترفة بأني أملكها ، ويحتمل إرجاعه إلى الأقاليم أي مذعنة بأني أملك الأقاليم وليس لهم فيها حق . وقوله : " أسلبها " بدل أعصي أو عطف بيان له . واللوك : العلك ، وهو دون المضغ ، وقبحه يدل على قبح العلك بطريق أولى ، وعلى قبح السلب بغير انتفاع أيضا بطريق أولى ، لان النفس قد تنازع إلى السلب في صورة الانتفاع بخلاف غيرها كما قيل ، وفي بعض النسخ " عرادة " مكان " جرادة " وهي الجرادة الأنثى ، والعراقة بالضم العظم إذا اكل لحمه وضمير " بها " للجرادة وضمير " أجذمها " للدنيا أو الجرادة بأدنى ملابسة . والجذام هو الداء المعروف المسري ، وفيه من المبالغات في الانكار مالا يتصور فوقها . وكذا في الحنظلة التي مضغها ذو السقم " فبشهما " أي لفظها بغضا وعداوة لها ، فلفظه مع اختلال ذائقته يدل على كمال مرارته ، وملفوظه أقذر من ملفوظ غيره لمرارة فيه ولتوهم سراية مرضه أيضا . وعكمت المتاع : شددته ، والمراد بالطي هنا ما يطوى فيه الشئ ، أي المطوي على الشئ ، والضمير راجع إلى الملفوفات . والمهر ولد الفرس . قوله عليه السلام : " أريه السها " أي إني في وفور العلم ودقة النظر اري الناس خفايا الأمور ، وهو يعامل معي معاملة من يخفى عليه أوضح الأمور عند إرادة مخادعتي . [ قال الزمخشري في مستقصى الأمثال : " أريها السها وتريني القمر " السها هو