تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
من مقت رقيب يكشف فاضحات من الأوزار تنسخ ، فصبرا على دنيا تمر بلأوائها كليلة بأحلامها تنسلخ ، كم بين نفس في خيامها ناعمة وبين أثيم في جحيم يصطرخ ، فلا تعجب ( 1 ) من هذا . وأعجب بلا صنع منا من طارق طرقنا بملفوفات زملها في وعائها ، ومعجونة بسطها في إنائها ، فقلت له : أصدقة أم نذر أم زكاة ؟ وكل ذلك يحرم علينا أهل بيت النبوة ، وعوضنا منه خمس ذي القربى في الكتاب والسنة ، فقال لي : لا ذاك ولا ذاك ، ولكنه هدية ، فقلت له : ثكلتك الثواكل أفعن دين الله تخدعني بمعجونة عرقتموها بقندكم ؟ وخبيصة ( 2 ) صفراء أتيتموني بها بعصير تمركم ؟ أمختبط أم ذو جنة أم تهجر ؟ أليست النفوس عن مثقال حبة من خردل مسؤولة ؟ فماذا أقول في معجونة أتزقمها معمولة ؟ والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها واسترق لي قطانها مذعنة بأملاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها شعيرة فألوكها ما قبلت ولا أردت ، ولدنياكم أهون عندي من ورقة [ في ] في جرادة تقضمها ، وأقذر عندي من عراقة خنزير يقذف بها أجذمها ، وأمر على فؤادي من حنظلة يلوكها ذو سقم فيبشمها ، فكيف أقبل ملفوفات ( 3 ) عكمتها في طيها ؟ ومعجونة كأنها عجنت بريق حية أو قيئها ؟ اللهم إني نفرت عنها نفار المهرة من كيها " أريه السها ويريني القمر " ء أمتنع من وبرة من قلوصها ساقطة وأبتلع إبلا في مبركها رابطة ؟ ! أدبيب العقارب من وكرها ألتقط ؟ أم قواتل الرقش في مبيتي أرتبط ؟ فدعوني أكتفي من دنياكم بملحي وأقراصي ، فبتقوى الله أرجو خلاصي ، ما لعلي ونعيم يفنى ، ولذة تنحتها المعاصي ؟ سألقى وشيعتي ربنا بعيون ساهرة ( 4 ) وبطون خماص " ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين " ونعوذ بالله من سيئات الأعمال ، وصلى الله على محمد وآله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : ولا تعجب . ( 2 ) الخبيصة : الحلواء . ( 3 ) في المصدر : على ملفوفات . ( 4 ) في المصدر : سامرة . ( 5 ) أمالي الصدوق : 368 - 370 وبعض فقرات الرواية يوجد في نهج البلاغة أيضا .
بحار الأنوار — صفحة 348 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / محمد الباقر البهبودي / السيد كاظم الموسوي المياموي