العروق كما كنت واتصلي ، فقام الأسود وهو يقول : آمنت بالله وبمحمد رسوله
وبعلي الذي رد اليد القطعاء بعد تخليتها من الزند ، ثم انكب على قدميه وقال :
بأبي أنت وأمي يا وارث علم النبوة ( 1 ) .
بيان : القمقام : السيد ، وكذا الجحجاح . والقسورة : الأسد . والهمام
بالضم : الملك العظيم الهمة . والضرغام بالكسر : الأسد .
45 - من كتاب صفوة الاخبار ( 2 ) قال : قام ابن كواء اليشكري إلى أمير -
المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن بصير بالليل وعن بصير بالنهار ،
وعن بصير بالنهار أعمى بالليل ، وعن بصير بالليل أعمى بالنهار ، فقال له أمير -
المؤمنين عليه السلام : سل عما يعنيك ودع مالا يعنيك ، أما بصير بالليل بصير بالنهار فهذا
رجل آمن بالرسل الذين مضوا ، وأدرك النبي صلى الله عليه وآله فآمن به ، فأبصر في ليله
ونهاره ، وأما أعمى بالليل بصير بالنهار فرجل جحد الأنبياء الذين مضوا والكتب
وأدرك النبي صلى الله عليه وآله فآمن به ، فعمي بالليل وأبصر بالنهار ، وأما أعمى بالنهار بصير
بالليل فرجل آمن بالأنبياء والكتب وجحد النبي صلى الله عليه وآله ، فأبصر بالليل وعمي
بالنهار .
فقال عبد الله بن الكواء : يا أمير المؤمنين إن في كتاب الله آية قد أفسدت
قلبي وشككتني في ديني ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ثكلتك أمك وعدمتك قومك
ما هي ؟ قال : قول الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله في سورة النور : " والطير صافات كل
قد علم صلاته وتسبيحه ( 3 ) " ما هذا الطير وما هذه الصلاة والتسبيح ؟ فقال : ويحك
إن الله خلق الملائكة في صور شتى ، ألا وإن لله ملكا في صورة ديك أنج ( 4 ) أشعث
هامش
( 1 ) الروضة : 42 . الفضائل : 181 و 182 : ولم نشر إلى الاختلافات الجزئية الكثيرة
فيهما لعدم الجدوى .
( 2 ) لم نظفر بنسخته ولا نعرف مؤلفه ، وقال العلامة المؤلف قدس سره في الفصل الأول من
مقدمة الكتاب ( 1 : 21 ) : وكتاب صفوة الاخبار لبعض العلماء الأخيار .
( 3 ) سوره النور : 41 .
( 4 ) يأتي توضيحه في البيان .