تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وقال : يا خبيث طلق امرأتك ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام للعبد : إن شئت فطلق وإن شئت فأمسك . قال : كان قول المالك للعبد " طلق امرأتك " رضاه بالتزويج ، فصار الطلاق عند ذلك للعبد .
روى أبو المليح الهذلي عن أبيه قال : كنا جلوسا عند عمر بن الخطاب إذ دخل علينا رجل من أهل الروم ، قال له : أنت من العرب ؟ قال : نعم ، قال : أما إني أسألك عن ثلاثة أشياء ، فإن خرجت إلى منها آمنت بك وصدقت نبيك محمدا قال : سل عما بدالك يا كافر ، قال أخبرني عما لا يعلمه الله ، وعما ليس لله وعما ليس عند الله ، قال عمر : ما أتيت يا كافر إلا كفرا ، إذ دخل علينا أخو رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام فقال لعمر : أراك مغتما ، فقال : وكيف لا أغتم يا ابن عم رسول الله وهذا الكافر يسألني عما لا يعلمه الله وعما ليس لله وعما ليس عند الله ، فهل لك في هذا شئ يا أبا الحسن ؟ قال : نعم ، قال : فرج الله عنك وإلا [ و ] قد تصدع قلبي ، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أحب أن يدخل المدينة فليقرع الباب ، فقال : أما مالا يعلمه الله فلا يعلم الله أن له شريكا ولا وزيرا ولا صاحبة ولا ولدا وشرحه في القرآن " قل أتنبؤن الله بما لا يعلم ( 1 ) " وأما ما ليس عند الله فليس عنده ظلم للعباد ، وأما ما ليس لله فليس له ضد ولاند ولا شبه ولا مثل . قال : فوثب عمر وقبل ما بين عيني علي عليه السلام ثم قال : يا أبا الحسن منكم أخذنا العلم ، وإليكم يعود ، ولولا علي لهلك عمر ، فما برح النصراني حتى أسلم وحسن إسلامه . وقضى بالبصرة لقوم حدا دين اشتروا باب حديد من قوم ، فقال أصحاب الباب : كذا وكذا منا ، فصدقوهم وابتاعوه ، فلما حملوا الباب على أعناقهم قالوا للمشتري : ما فيه ما ذكروه من الوزن ، فسألوهم الحطيطة ( 2 ) فأبوا ، فارتجعوا عليهم ، فصاروا
هامش
( 1 ) سورة يونس : 18 . ( 2 ) الحطيطة : اسم لما يحط من الثمن .