تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
قد كلم الله جميع خلقه برهم وفاجرهم وردوا عليه الجواب ، فثقل ذلك على ابن الكواء ولم يعرفه ، فقال : كيف ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : أوما تقرأ كتاب الله إذ يقول لنبيه فيكم : " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا ( 1 ) " فقد أسمعهم كلامه وردوا الجواب عليه كما تسمع في قوله تعالى : " قالوا بلى " وقال لهم : " إني أنا الله لا إله إلا أنا الرحمن الرحيم " فأقروا له بالطاعة والربوبية ، وبين الأنبياء والرسل والأوصياء وأمر الخلق بطاعتهم ، فأقروا بذلك في الميثاق ، فقالت الملائكة عند إقرارهم بذلك " شهدنا " عليكم يا بني آدم " أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا " الدين وهذا الأمر والنهي " غافلين " .
وقضى أمير المؤمنين عليه السلام في الخنثى - وهي التي يكون لها ما للرجال وما للنساء - إن بالت من الفرج فلها ميراث النساء ، وإن بالت من الذكر فله ميراث الذكر ، وإن بالت من كليهما عد أضلاعه ، فإن زادت واحدة على أضلع الرجل فهي امرأة ، وإن نقصت فهي رجل . وقضى أيضا في الخنثى فقال : يقال للخنثى ، الزق بطنك بالحائط وبل : فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر ، وإن انتكص كما ينتكص ( 2 ) البعير فهو امرأة . وقضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ادعت امرأته أنه عنين ، فأنكر الزوج ذلك فأمر النساء ، أن يحشو فرج الامرأة بالخلوق ( 3 ) ولم يعلم زوجها بذلك ، ثم قال لزوجها : ائتها فان تلطخ الذكر بالخلوق فليس بعنين . وقال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقال : إن هذا مملوكي تزوج بغير إذني ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : فرق بينهما أنت ، فالتفت الرجل إلى مملوكه
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 172 . ( 2 ) انتكص : رجع على عقبيه . ( 3 ) الخلوق : ضرب من الطيب أعظم اجزائه الزعفران .