تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
براثنه ( 1 ) في الأرضين السابعة السفلى وعرفه ( 2 ) تحت عرش الرحمن ، له جناح في المشرق وجناح في المغرب ، فالذي في المشرق من نار والذي في المغرب من ثلج ، فإذا حضر وقت الصلاة : قام على براثنه ثم رفع عنقه من تحت العرش ثم صفق بجناحيه كما تصفق الديكة في منازلكم بنحو من قوله ، وهو قوله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : " والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه " من الديكة في الأرض . فقال ابن الكواء : فما قوله تعالى : " بقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ( 3 ) " ؟ قال : هو عمامة موسى وعصاه ، ورضراض ( 4 ) الألواح ، وإبريق من زمرد ، وطشت من ذهب ، قال : فمن " الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار ( 5 ) " ؟ قال : هم الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة ، فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر ، وأما بنو أمية فمتعوا حتى حين . قال : فما " الأخسرين أعمالا " إلى قوله تعالى : " صنعا ( 6 ) " ؟ قال : أهل حروراء قال : أخبرني عن ذي القرنين أنبي هو أم ملك ؟ قال : لا نبي ولا ملك ، كان عبدا لله صالحا أحب الله فأحبه ، ونصح لله فنصح الله له ، أرسله الله إلى قوم فضرب على قرنه الأيمن ، فغاب عنهم ما شاء الله ، ثم ظهر فضربوه على قرنه الأيسر فغاب عنهم ، ثم رد الثالثة فمكنه الله في الأرض وفيكم مثله - يعني نفسه .
وقال الأصبغ بن نباتة : أتى ابن الكواء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : خبرني عن الله عز وجل هل كلم أحدا من ولد آدم قبل موسى عليه السلام ؟ فقال علي عليه السلام :
هامش
( 1 ) البرثن من السباع والطير بمنزلة الإصبع من الانسان . ( 2 ) بالضم فالسكون ، لحمة مستطيلة في أعلى رأس الديك . ( 3 ) سورة البقرة 248 . ( 4 ) الرضراض : ما صغر ودق من الحصى . ( 5 ) سورة إبراهيم : 28 . ( 6 ) سورة الكهف : 104 .