تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
يقال له الحارث المزني ، ورزقت في عام شديد المحل ( 1 ) ، وبقيت عامين كاملين أرتضع من شاة ، ثم إنني كبرت وسافر والدي مع جماعة في تجارة ، فعادوا ولم يعد والدي معهم ، فسألتهم عنه فقالوا : إنه درج ( 2 ) ، فلما عرفت والدتي الخبر أنكرتني وأبعدتني ، وقد أضربي الحاجة ، فقال عمر : هذا مشكل لا يحله إلا نبي أو وصي نبي ، فقوموا بنا إلى أبي الحسن علي عليه السلام . فمضى الغلام وهو يقول : أين منزل كاشف الكروب ؟ أين خليفة هذه الأمة حقا ! فجاؤوا به إلى منزل علي بن أبي طالب عليه السلام كاشف الكروب ومحل المشكلات فوقف هنا يقول : يا كاشف الكروب عن هذه الأمة ، فقال له الامام : ومالك يا غلام ؟ فقال : يا مولاي أمي جحدتني حقي وأنكرتني أني لم أكن ولدها ، فقال الإمام عليه السلام : أين قنبر ؟ فأجابه : لبيك يا مولاي ، فقال له : امض واحضر الامرأة إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فمضى قنبر وأحضرها بين يدي الامام ، فقال لها ويلك لم جحدت ولدك ؟ فقالت : يا أمير المؤمنين أنا بكر ليس لي ولد ولم يمسسني بشر ، قال لها : لا تطيلي الكلام أنا ابن عم البدر التمام ، وأنا مصباح الظلام ، وإن جبرائيل أخبرني بقصتك ، فقالت : يا مولاي أحضر قابلة تنظرني أنا بكر عاتق أم لا ، فأحضروا قابلة أهل الكوفة ، فلما دخلت بها أعطتها سوارا كان في عضدها وقالت لها : اشهدي بأني بكر ، فلما خرجت من عندها قالت له : يا مولاي إنها بكر ، فقال عليه السلام : كذبت العجوز يا قنبر ، فتش العجوز وخذ منها السوار ، قال قنبر : فأخرجته من كتفها ، فعند ذلك ضج الخلائق ، فقال الإمام عليه السلام : اسكتوا فأنا عيبة علم النبوة ثم أحضر الجارية وقال لها : يا جارية أنا زين الدين ، أنا قاضي الدين ، أنا أبو الحسن والحسين ، وإني أريد أن أزوجك من هذا الغلام المدعي عليك فتقبليه مني زوجا فقالت : لا يا مولاي أتبطل شرع محمد صلى الله عليه وآله ؟ فقال لها : بماذا ؟ فقالت : تزوجني
هامش
( 1 ) بالفتح فالسكون : الجدب . الشدة . انقطاع المطر . ( 2 ) درج القوم : انقرضوا وماتوا .