بها ، ولو مني ( 1 ) غيره بالقول فيها لظهر عجزه عن الحق في ذلك كما ظهر فيما
هو أوضح منه ، وفيما أثبتناه من قضاياه على الاختصار كفاية فيما قصدناه إن شاء الله ( 2 ) .
36 - الفضائل : روي أن امرأة تركت طفلا ابن ستة أشهر على سطح ، فمشى
الطفل يحبو حتى خرج من السطح وجلس على رأس الميزاب ، فجاءت أمه على
السطح فما قدرت عليه ، فجاؤوا بسلم ووضعوه على الجدار ، فما قدروا على الطفل
من أجل طول الميزاب وبعده عن السطح ، والام تصيح وأهل الصبي يبكون
وكان في أيام عمر بن الخطاب - فجاؤوا إليه ، فحضر مع القوم فتحيروا فيه ، فقالوا :
ما لهذا إلا علي بن أبي طالب عليه السلام : فحضر علي فصاحت أم الصبي في وجهه ،
فنظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى الصبي ، فتكلم الصبي بكلام لم يعرفه أحد ، فقال
عليه السلام : أحضروا ههنا طفلا مثله فأحضروه ، فنظر بعضهما إلى بعض وتكلم
الطفلان بكلام الأطفال ، فخرج الطفل من الميزاب إلى السطح ، فوقع فرح في
المدينة لم ير مثله ، ثم سألوا أمير المؤمنين عليه السلام علمت كلامهما ؟ فقالت : أما خطاب
الطفل فإنه سلم علي بإمرة المؤمنين فرددت عليه ، وما أردت خطابه لأنه لم يبلغ
حد الخطاب والتكليف ، فأمرت بإحضار طفل مثله حتى يقول له بلسان الأطفال
يا أخي ارجع إلى السطح ولا تحرق قلب أمك وعشيرتك بموتك ، فقال : دعني
يا أخي قبل أن أبلغ فيستولي علي الشيطان ، فقال : ارجع إلى السطح فعسى أن
تبلغ ويجيئ من صلبك ولد يحب الله ورسوله ويوالي هذا الرجل ، فرجع إلى
السطح بكرامة الله تعالى على يد أمير المؤمنين عليه السلام ( 3 ) .
37 - الفضائل : روي عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال : كنت بين يدي مولاي
أمير المؤمنين عليه السلام وإذا بصوت عظيم قد أخذ بجامع الكوفة ، فقال علي عليه السلام :
هامش
( 1 ) على المجهول أي امتحن واختبر .
( 2 ) الارشاد ، للمفيد ، 107 .
( 3 ) الفضائل : 66 و 67 .