تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
عليه القصة ، فقال لهما : هذا أمر فيه دناءة ، والخصومة غير جميلة فيه والصلح أحسن فقال صاحب الثلاثة أرغفة : لست أرضى إلا بمر القضاء ، قال : أمير المؤمنين عليه السلام : إذا كنت لا ترضى إلا بمر القضاء فإن لك واحدا من ثمانية ولصاحبك سبعة ، فقال سبحان الله كيف صار هذا هكذا ؟ فقال له : أخبرك أليس كان لك ثلاثة أرغفة ؟ قال : بلى ، ولصاحبك خمسة ؟ قال : بلى ، قال : هذه أربعة وعشرون ثلثا ، أكلت أنت ثمانية وصاحبك ثمانية والضيف ثمانية ، فلما أعطاكم الثمانية كان لصاحبك سبعة ولك واحد ، ( 1 ) فانصرف الرجلان على بصيرة من أمرهما في القضية . ( 2 ) الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب مثله ( 3 ) .
33 - الإرشاد : وروى علماء أهل السير ( 4 ) أن أربعة نفر شربوا المسكر على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فسكروا ، فتباعجوا ( 5 ) بالسكاكين ونال الجراح كل واحد منهم ، ورفع خبرهم إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فأمر بحبسهم حتى يفيقوا ، فمات في السجن منهم اثنان وبقي اثنان ، فجاء قوم الاثنين إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا : أقدنا ( 6 ) يا أمير المؤمنين من هذين النفسين فإنهما قتلا صاحبينا ، فقال لهم : وما علمكم بذلك ؟ ولعل كل واحد منهما قتل صاحبه ؟ قالوا : لا ندري فاحكم فيها ( 7 ) بما علمك الله ، فقال : دية المقتولين على قبائل الأربعة بعد مقاصة الحيين منهما بدية جراحهما ، وكان ذلك هو الحكم الذي لا طريق إلى الحق في القضاء سواه
هامش
( 1 ) في المصدر : واحدة . ( 2 ) الارشاد للمفيد : 105 و 106 . ( 3 ) فروع الكافي ( المجلد السابع من الطبعة الحديثة ) : 427 و 428 . ( 4 ) في المصدر : علماء السير . ( 5 ) بعج البطن : شقه . ( 6 ) أقاد القاتل بالقتيل : قتله به قودا أي بدلا منه . ( 7 ) في المصدر : فيهم .
بحار الأنوار — صفحة 264 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / محمد الباقر البهبودي / السيد كاظم الموسوي المياموي