تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ألا ترى أنه لا بينة على القاتل تفرده من المقتول ولا بينة على العمد في القتل ؟ فلذلك كان القضاء فيه على حكم الخطاء في القتل ، واللبس في القاتل دون المقتول . وروي أن ستة نفر نزلوا الفرات فتعاطوا فيه لعبا : فغرق واحد منهم ، فشهد اثنان على ثلاثة منهم أنهم غرقوه ، وشهد الثلاثة على الاثنين أنهما غرقاه ، فقضى عليه السلام بالدية أخماسا على الخمسة نفر ، ثلاثة [ أخماس ] منها على الاثنين بحساب الشهادة عليهما ، وخمسان على الثلاثة بحساب الشهادة أيضا ، ولم يكن في ذلك قضية أحق بالصواب مما قضى به عليه السلام ( 1 ) . 34 - مناقب ابن شهرآشوب ، الإرشاد : ورووا أن رجلا حضرته الوفاة ، فوصى بجزء من ماله ولم يعينه ، فاختلف الوراث في ذلك بعده ، وترافعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقضى عليهم بإخراج السبع من ماله ، وتلا قوله تعالى : " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ( 2 ) " . وقضى عليه السلام في رجل وصى عند الموت بسهم من ماله ولم يبينه ، فلما مضى اختلف الورثة في معناه ، فقضى عليهم بإخراج الثمن من ماله ، وتلا قوله تعالى جل ذكره : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين ( 3 ) " إلى آخر الآية ، وهم ثمانية أصناف ، لكل صنف منهم سهم من الصدقات . وقضى عليه السلام في رجل وصى فقال : أعتقوا عني كل عبد قديم في ملكي ، فلما مات ما يعرف ( 4 ) الوصي ما يصنع ، فسأله عن ذلك فقال : يعتق عنه كل عبد ملكه ستة أشهر ، وتلا قوله جل اسمه : " والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم ( 5 ) وقد ثبت أن العرجون إنما ينتهي إلى الشبه بالهلال في تقويسه بعد ستة
هامش
( 1 ) الارشاد للمفيد : 106 . ( 2 ) سورة الحجر : 44 . ( 3 ) سورة التوبة : 60 . ( 4 ) في المصدر : لم يعرف . ( 5 ) سورة يس : 39 .
بحار الأنوار — صفحة 265 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / محمد الباقر البهبودي / السيد كاظم الموسوي المياموي