تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
دعا بالثالث فسأله عما سأل الرجلين ، فحكى خلاف ما قالا ، وأثبت ذلك عنه ، ثم كبر وأمر بإخراجه نحو صاحبيه ، ودعا برابع القوم فاضطرب قوله وتلجلج فوعظه وخوفه ، فاعترف أنه وأصحابه قتلوا الرجل وأخذوا ماله ، وأنهم دفنوه في موضع كذا وكذا بالقرب من الكوفة ، فكبر أمير المؤمنين عليه السلام وأمر به إلى السجن ، واستدعى بواحد ( 1 ) من القوم وقال له : زعمت أن الرجل مات حتف أنفه وقد قتلته اصدقني عن حالك وإلا نكلت بك ، فقد وضح الحق في قصتكم ، ( 2 ) فاعترف من قتل الرجل بما اعترف به صاحبه ، ثم دعى الباقين فاعترفوا عنده بالقتل وسقطوا في أيديهم ، ( 3 ) واتفقت كلمتهم على قتل الرجل وأخذ ماله ، فأمر من مضى معهم ( 4 ) إلى موضع المال الذي دفنوه ، فاستخرجوه منه وسلموه ( 5 ) إلى الغلام ابن الرجل المقتول . ثم قال له : ما الذي تريد ؟ قد عرفت ما صنع القوم بأبيك ، قال : أريد أن يكون القضاء بيني وبينهم بين يدي الله عز وجل ، وقد عفوت عن دمائهم في الدنيا فدرأ أمير المؤمنين عليه السلام ( 6 ) حد القتل وأنهكهم ( 7 ) عقوبة ، فقال شريح : يا أمير المؤمنين كيف هذا الحكم ؟ فقال له : إن داود عليه السلام مر بغلمان يلعبون وينادون بواحد منهم يا " مات الدين " قال : والغلام يجيبهم ، فدنا داود عليه السلام منهم فقال له : يا غلام ما اسمك ؟ فقال : اسمي " مات الدين " قال له داود : من سماك بهذا الاسم ؟ قال : أمي ، فقال داود : أين أمك ؟ قال : في منزلها ، قال داود : انطلق بنا إلى
هامش
( 1 ) في المصدر : واحدا . ( 2 ) في المصدر : في قضيتكم . ( 3 ) أي ندموا على ما فعلوا . ( 4 ) في المصدر : فأمر من مضى منهم مع بعضهم اه‍ . ( 5 ) في المصدر : فاستخرجه منه وسلمه . ( 6 ) في المصدر : فدرا عنهم أمير المؤمنين عليه السلام . ( 7 ) أنهكه : بالغ في عقوبته .
بحار الأنوار — صفحة 261 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / محمد الباقر البهبودي / السيد كاظم الموسوي المياموي