تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وروي أن عليا عليه السلام قال على المنبر : سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن كتاب الله ، فما من آية إلا وأعلم حيث نزلت ، بحضيض جبل أو سهل أرض ، وسلوني عن الفتن فما من فتنة إلا وقد علمت كونها ( 1 ) ومن يقتل فيها . قال : وقد روى عنه نحو هذا كثير ، ورواه مسلم في صحيحه في الجزء الخامس منه ، وروى أحمد بن حنبل في مسنده عن سعيد قال : لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله يقول : " سلوني " إلا علي بن أبي طالب صلى الله عليه وآله ، وروى ابن المغازلي بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أتاني جبرئيل عليه السلام بدرنوك ( 2 ) من الجنة فجلست عليه ، فلما صرت بين يدي ربي كلمني وناجاني ، فما علمني شيئا إلا وعلمت عليا فهو باب علم مدينتي ، ثم دعاه إليه فقال : يا علي سلمك سلمي وحربك حربي ، وأنت العلم بيني وبين أمتي بعدي ( 3 ) . أقول : روى ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب عن جماعة من الرواة والمحدثين قالوا : لم يقل أحد من الصحابة " سلوني " إلا علي بن أبي طالب عليه السلام ( 4 ) . وقال ابن أبي الحديد : روى شيخنا أبو جعفر الإسكافي في كتاب نقض العثمانية عن علي بن الجعد عن ابن شبرمة قال : ليس لأحد من الناس أن يقول على المنبر " سلوني " إلا علي بن أبي طالب عليه السلام ( 5 ) . 75 - نهج البلاغة : والله لو شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف أن تكفروا في برسول الله صلى الله عليه وآله ، ألا وإني مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه ( 6 ) ، والذي بعثه بالحق ، واصطفاه على الخلق ، ما
هامش
( 1 ) في المصدر : كبشها . ( 2 ) الدرنوك : نوع من البسط له خمل . ( 3 ) الطرائف : 18 و 19 . ( 4 ) الاستيعاب 3 : 40 . وقد نقله ابن أبي الحديد في شرح النهج 2 : 277 و 3 : 320 . ( 5 ) شرح النهج 2 : 277 . ( 6 ) أي انى موصله إلى أهل اليقين ممن لا تخشى عليهم الفتنة .