تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وفي كتب أصحاب الرواية أنه قالت اليهود لما سمعت قوله سبحانه في شأن أصحاب الكهف " ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا ( 1 ) " : ما نعرف التسع ، ذكرها رهط من المفسرين كالزجاج وغيره أن جماعة من أحبار ؟ اليهود أتت المدينة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : ما في القرآن يخالف ما في التوراة ، إذ ليس في التوراة إلا ثلاثمائة سنين ، فأشكل الامر على الصحابة فبهتوا ، فرفع إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : لا مخالفة ، إذ المعبر عند اليهود السنة الشمسية وعند العرب السنة القمرية ، والتوراة نزلت عن لسان اليهود والقرآن العظيم عن لسان العرب ، والثلاثمائة من السنين الشمسية ثلاثمائة وتسع من السنين القمرية . وأورده الذي تفلسف في المتأخرين من خفر فارس ( 2 ) - وكاد يتأله - في آخر شرحه لملخص الچغميني في علم الهيئة ؟ فقال : قالت اليهود : ما نعرف تسع سنين حين سمعوا " وازدادوا تسعا " وقالوا : لا يوافق التوراة ووقع الاشكال على الصحابة فحله على النهج المذكور الامام بالحق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم قال قدس سره : تنبيه : التحقيق على ما حققناه في علم الهيئة أن السنة القمرية الواسطية ناقصة عن السنة الشمسية الحقيقية بعشرة أيام وإحدى وعشرين ساعة بالتقريب ، إذا لتفاوت بين السنتين على التحقيق عشرة أيام وإحدى وعشرين ساعة وخمس ساعة على قول من يقول بأن السنة الشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يوما ، وربع يوم . وعشرة أيام وإحدى وعشرون ساعة وثلاثة أخماس خمس ساعة على رأي بطلميوس المقرر أن السنة الشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون بوما ، وخمس ساعات وخمس وخمسون دقيقه واثنتا عشرة ثانية . وعشرة أيام وإحدى وعشرون ساعة إلا دقيقة وثلاثة أخماس دقيقة من دقائق الساعات على ما ذهب إليه التباني من المتأخرين ، الذاهب إلى أن السنة الشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وخمس ساعات وست وأربعون دقيقة وعشرون ثانية ، وذلك مستبين لمن هو ذو دربة ( 3 )
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 25 . ( 2 ) درب الرجل : كان عاقلا وحاذقا بصناعته . ( 3 ) هو شمس الدين محمد بن أحمد الخفري الحكيم الفاضل من تلامذة صدر الحكماء المير صدر الدين محمد الدشتكي وله تآليف راجع الكنى والألقاب ج 2 : 198 .