في الحساب فإذن ما به المفاوتة بين كل مائة شمسية ومائة سنة قمرية ثلاث سنين قمرية
على التقريب ، وإنما المفاضلة بين ما بالتحقيق وما بالتقريب بعد جمع الكسور
وضم الكبيسة بما هو بالقرب من عشرين يوما ، فمائة سنة شمسية ليست على التحقيق
إلا مائة سنة وثلاث سنين قمرية وقريبا من عشرين يوما ، فإذن الثلاثمائة الشمسيات
تزداد على الثلاثمائة القمريات تسعا وقريبا من شهرين ، والشهور ولا سيما اليسيرة
منها لا تراعى عندما تحب السنون الكاملات ، فما أورده الفاضل المفسر الأعرج
النيسابوري في تفسيره أن ذلك شئ تقريبي مما لا رادة له في أثمار التشكك أصلا
انتهى .
وأقول : قد حققنا ذلك في مقام آخر فلا نعيده هنا ] .
73 - تفسير فرات بن إبراهيم : فرات معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " وتعيها اذن
واعية ( 1 ) " قال : هي والله اذن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما زلت أسأل الله أن يجعلها اذنك يا علي .
وقال أبو جعفر عليه السلام : الاذن الواعية علي وهو حجة الله على خلقه ، من
أطاعه أطاع الله ، ومن عصاه فقد عصى الله .
وكان بريدة رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : إن الله
أمرني أن أدنيك ولا أقصيك وأن أعلمك وأن تعيه ، وحق على الله أن تعيه ، قال :
ونزلت " وتعيها اذن واعية " ( 2 ) .
74 - الطرائف : روى مسلم في صحيحه في أول كراس من جزء منه في النسخة
المنقول فيها في تأويل " غافر الذنب ( 3 ) " أعني " حم تنزيل الكتاب ) عن ابن عباس
قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يعرف بها الفتن ، قال : وأراه زاد في الحديث : وكل
جماعة كانت في الأرض أو تكون في الأرض ومن كل قرية كانت أو تكون في الأرض .
هامش
( 1 ) سورة الحاقة : 12 .
( 2 ) تفسير فرات : 189 .
( 3 ) في المصدر : في تأويل " غافر " .