دفنت عمي ثم غادرته ( 1 ) * صفيح لبن وتراب ثرى
ما قاله قط ولو قاله * قلت اتقاء من أبي جعفر
وله عند رجوعه إلى الحق ( 2 )
تجعفرت باسم الله والله أكبر * وأيقنت أن الله يعفو ويغفر
ودنت بدين غير ما كنت دانيا * به ونهاني سيد الناس جعفر
فقلت له له هبني تهودت برهة * وإلا فديني دين من يتنصر
فلست بغال ما حييت وراجعا ( 3 ) * إلى ما عليه كنت أخفي وأضمر
ولا قائلا قولا لكيسان بعدها * وإن عاب جهال مقالي وأكبروا
ولكنه عني مضى لسبيله * على أحسن الحالات يقفى ويؤثر ( 4 )
وكان كثير عزة كيسانيا ومات على ذلك ، وله في مذهب الكيسانية قوله :
ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الحق أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط أيمان وبر * وسبط غيبته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء
يغيب فلا يرى فيهم زمانا * برضوى عنده غيل وماء ( 6 )
قال الشيخ أدام الله عزه : وأنا أعترض على أهل هذه الطائفة مع اختلافها في
مذاهبها بما أدل به على فساد أقوالها بمختصر من القول وإشارة إلى معاني الحجاج
دون استيعاب ذلك وبلوغ الغاية ، إذ ليس غرضي القصد لنقض المذاهب الشاذة
هامش
( 1 ) غادره : تركه وأخفاه .
( 2 ) في المصدر بعد ذلك : وفراقه الكيسانية .
( 3 ) في المصدر : وراجع .
( 4 ) في المصدر : ولكنه من قد مضى لسبيله .
( 5 ) هو كثير بن عبد الرحمان بن الأسود بن عامر الخزاعي ، اخباره مع عزة بنت جميل
الضمرية كثيرة حتى أنه انتسب إليها واشتهر بهذا الاسم ( الأغاني 258 ) .
( 6 ) الغيل : الماء الجاري على وجه الأرض وسيأتي له معنى آخر في البيان . وفي المصدر : عسل وماء .