بسم الله الرحمن الرحيم
( 49 )
* { باب } *
* ( نادر في ذكر مذاهب الذين خالفوا الفرقة المحقة في القول ) *
* ( بالأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم ) *
قال الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب الفصول فيما نقل عنه السيد المرتضى :
الامامية هم القائلون بوجوب الإمامة والعصمة ووجوب النص ، وإنما حصل لها
هذا الاسم في الأصل لجمعها في المقالة هذه الأصول ، فكل من جمعها إمامي ، وإن ضم
إليها حقا في المذهب - كان - أم باطلا ، ثم إن من شمله هذا الاسم واستحقه لمعناه قد
افترقت كلمتهم في أعيان الأئمة وفي فروع ترجع إلى هذه الأصول وغير ذلك فأول
من شذ ( 1 ) عن الحق من فرق الامامية الكيسانية وهم أصحاب المختار ، وإنما
سميت بهذا الاسم لان المختار كان اسمه أولا الكيسان ، وقيل : إنه سمي ( 2 ) بهذا
الاسم لان أباه حمله وهو صغير ، فوضعه بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام قالوا : فمسح يده
على رأسه وقال : كيس كيس ، فلزمه هذا الاسم ، وزعمت فرقة منهم أن محمد بن علي
استعمل المختار على العراقين بعد قتل الحسين عليه السلام وأمره بالطلب بثاراته ، وسماه
كيسان لما عرف من قيامه ومذهبه ، وهذه الحكايات في معنى اسمه في الكيسانية
خاصة ، وأما نحن فلا نعرف لم سمي بهذا ( 3 ) ولا نتحقق معناه .
هامش
( 1 ) أي خالف .
( 2 ) في المصدر : إنما سمى .
( 3 ) في المصدر : وهذه الحكايات في اسمه عن الكيسانية خاصة ، فأما نحن فلا نعرف له
الا أنه سمى بهذا .