تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
وقالت هذه الطائفة بإمامة أبي القاسم محمد بن أمير المؤمنين عليه السلام ابن خولة الحنفية ، وزعموا أنه هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، وأنه حي لم يمت ولا يموت حتى يظهر بالحق ( 1 ) ، وتعلقت في إمامته بقول أمير المؤمنين عليه السلام له يوم البصرة : أنت ابني حقا ، وأنه كان صحاب رايته كما كان أمير المؤمنين عليه السلام صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان ذلك عندهم دليلا ( 2 ) على أنه أولى الناس بمقامه ، واعتلوا في أنه المهدي بقول النبي صلى الله عليه وآله : " لن تنقضي ، الأيام والليالي حتى يبعث الله تعالى رجلا من أهل بيتي اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، واسم أبيه اسم أبي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " قالوا : وكان من أسماء أمير المؤمنين عليه السلام عبد الله بقوله : " أنا عبد الله وأخو رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كذاب مفتر " وتعلقوا في حياته أنه إذا ثبت إمامته بأنه القائم فقد بطل أن يكون الامام غيره ، وليس يجوز أن يموت قبل ظهوره فتخلو الأرض من حجة ، ولا بد ( 4 ) على صحة هذه الأصول من حياته . وهذه الفرقة بأجمعها تذهب إلى أن محمدا كان الامام بعد الحسن والحسين عليهما السلام وقد حكي عن بعض الكيسانية أنه كان يقول : إن محمدا كان الامام بعد أمير المؤمنين عليه السلام وبطل إمامة الحسن والحسين ، ويقول : إن الحسن إنما دعا في باطن الدعوة إلى محمد بأمره ! وإن الحسين ظهر بالسيف بإذنه ، وإنهما كانا داعيين إليه وأميرين من قبله ! وحكي عن بعضهم أن محمدا رحمة الله عليه مات وحصلت الإمامة من بعده في ولده ، وأنها انتقلت من ولده إلى ولد العباس بن عبد المطلب ، وقد حكي أيضا أن منهم من يقول : إن عبد الله بن محمد حي لم يمت ( 5 ) وأنه القائم ، وهذه حكاية شاذة ، وقيل : إن منهم من يقول : إن محمدا قد مات وإنه يقوم بعد الموت وهو المهدي ،
هامش
( 1 ) في المصدر : حتى يظهر الحق . ( 2 ) في المصدر : وكان ذلك عندهم الدليل اه‍ . ( 3 ) في المصدر : وأخو رسول الله . ( 4 ) في المصدر : فلابد . ( 5 ) في المصدر : لا يموت .
بحار الأنوار — صفحة 2 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / السيد كاظم الموسوي المياموي