تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
وينكر حياته ، وهذا أيضا قول شاذ ، وجميع ما حكينا بعد الأول من الأقوال هو حادث ألجأ القوم إليه الاضطرار عند الحيرة وفراقهم الحق ، والأصل المشهور ما حكيناه من قول الجماعة المعروفة بإمامة أبي القاسم بعد أخويه عليهما السلام والقطع على حياته وأنه القائم ، مع أنه لا بقية للكيسانية جملة ، وقد انقرضوا حتى لا يعرف منهم في هذا الزمان أحد إلا ما يحكى ولا يعرف صحته . وكان من الكيسانية أبو هاشم إسماعيل بن محمد الحميري رحمه الله ( 1 ) ، وله في مذهبهم أشعار كثيرة ، ثم رجع عن القول بالكيسانية وبرئ منه ( 2 ) ودان بالحق ، لان أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام دعاه إلى إمامته وأبان له عن فرض طاعته ، فاستجاب له وقال بنظام الإمامة ، وفارق ما كان عليه من الضلالة ، وله في ذلك أيضا شعر معروف ، فمن بعض قوله في إمامة محمد ومذهب الكيسانية قوله : ألا حي المقيم بشعب رضوى * وأهدله بمنزلة السلاما ( 3 ) أضر بمعشر والوك منها * وسموك الخليفة والإماما وعادوا فيك أهل الأرض طرا * مقامك عندهم سبعين عاما لقد أضحى بمورق شعب رضوى * تراجعه الملائكة الكلاما وما ذاق ابن خولة طعم موت * ولا وارت له أرض عظاما وإن له بها لمقيل صدق * وأندية يحدثه الكراما وله أيضا - وقد روى عبد الله بن عطاء بن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال : أنا دفنت عمي محمد بن الحنفية ونفضت يدي من تراب قبره فقال - : نبئت أن ابن عطاء روى * وربما صرح بالمنكر لما روى أن أبا جعفر * قال ولم يصدق ولم يبرر
هامش
( 1 ) في المصدر : الحميري الشاعر رحمه الله . ( 2 ) في المصدر : وتبرأ منه . ( 3 ) رضوى - بفتح أوله وسكون ثانية - جبل بين مكة والمدينة قرب ينبع على مسيرة يوم منها يزعم الكيسانية أن محمد بن الحنفية مقيم به حي يرزق - هدل الشئ : أرسله إلى أسفل وأرخاه . وفي المصدر : وأهله . وفيه بعد هذا البيت : وقل يا ابن الوصي فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما