تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بأمر ربي ، أقول : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه والعن من أنكره واغضب على من جحد حقه ، اللهم إنك أنزلت علي أن الإمامة لعلي ( 1 ) وليك عند تبياني ذلك عليهم ، ونصبي إياه بما أكملت لعبادك من دينهم ، وأتممت عليهم نعمتك ورضيت لهم الاسلام دينا ، فقلت : " ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ( 2 ) " اللهم إني أشهدك ( 3 ) أني قد بلغت . معاشر الناس إنما أكمل الله عز وجل دينكم بإمامته ، فمن لم يأتم به وبمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة والعرض على الله عز وجل فأولئك ( 4 ) حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون . معاشر الناس هذا علي أنصركم لي وأحقكم بي وأقربكم إلي وأعزكم علي ، والله عز وجل وأنا عنه راضيان ، وما نزلت آية رضى إلا فيه ، وما خاطب الله الذين آمنوا إلا بدأ به ، ولا نزلت آية مدح في القرآن إلا فيه ، ولا شهد الله بالجنة في " هل أتى على الانسان " إلا له ، ولا أنزلها في سواه ، ولا مدح بها غيره . معاشر الناس هو ناصر دين الله والمجادل عن رسول الله ، وهو التقي النقي والهادي المهدي ، نبيكم خير نبي ووصيكم خير وصي وبنوه خير الأوصياء . معاشر الناس ذرية كل نبي من صلبه وذريتي من صلب علي . معاشر الناس إن إبليس أخرج آدم من الجنة بالحسد ، فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم وتزل أقدامكم ، فإن آدم اهبط إلى الأرض بخطيئة واحدة وهو صفوة الله عز وجل ، وكيف بكم وأنتم أنتم ومنكم أعداء الله ؟ ألا إنه لا يبغض عليا إلا شقي ، ولا يتوالى عليا إلا تقي ولا يؤمن به إلا مؤمن مخلص ، في علي والله نزلت سورة العصر " بسم الله الرحمن الرحيم والعصر " إلى آخرها . معاشر الناس قد أشهدت الله وبلغتكم رسالتي وما على الرسول إلا البلاغ المبين .
هامش
( 1 ) في المصدر : أن الإمامة بعدى لعلى . ( 2 ) سورة آل عمران : 85 . ( 3 ) في المصدر : اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا . ( 4 ) في المصدر : فأولئك الذين .