تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الإمامة في ذريتي من ولده إلى يوم تلقون الله عز اسمه ورسوله ، لا حلال إلا ما أحله الله ولا حرام إلا ما حرمه الله ، عرفني الله الحلال والحرام وأنا أفضيت بما علمني ربي من كتابه وحلاله وحرامه إليه . معاشر الناس ما من علم إلا وقد أحصاه الله في ، وكل علم علمته فقد أحصيته في إمام المتقين ، وما من علم إلا وقد علمته عليا وهو الامام المبين ، معاشر الناس لا تضلوا عنه ولا تنفروا منه ولا تستنكفوا ( 1 ) من ولايته ، فهو الذي يهدي إلي الحق ويعمل به ويزهق الباطل وينهى عنه ، ولا تأخذه في الله لومة لائم ، ثم إنه أول من آمن بالله ورسوله ، والذي ( 2 ) فدى رسول الله صلى الله عليه وآله بنفسه ، والذي ( 3 ) كان مع رسول الله ولا أحد يعبد الله مع رسول الله ( 4 ) من الرجال غيره . معاشر الناس فضلوه فقد فضله الله ، واقبلوه فقد نصبه الله معاشر الناس إنه إمام من الله ، ولن يتوب الله على أحد أنكر ولايته ولن يغفر له ( 5 ) ، حتما على الله أن يفعل ذلك بمن خالف أمره فيه ، وأن يعذبه عذابا نكرا أبد الأبد ( 6 ) ودهر الدهور ، فاحذروا أن تخالفوا فتصلوا نارا وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين ، أيها الناس بي والله بشر الأولون من النبيين والمرسلين ، وأنا خاتم الأنبياء والمرسلين والحجة على جميع المخلوقين من أهل السماوات والأرضين ، فمن شك في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الأولى ، ومن شك في شئ من قولي هذا فقد شك في الكل منه ، والشاك في ذلك فله النار . معاشر الناس حباني الله بهذه الفضيلة منا منه علي وإحسانا منه إلي ، ولا إله إلا هو ، له الحمد مني أبد الآبدين ودهر الداهرين على كل حال . معاشر الناس فضلوا عليا فإنه أفضل الناس بعدي من ذكر وأنثى ، بنا أنزل
هامش
( 1 ) في المصدر : ولا تستكبروا . ( 2 ) في المصدر : وهو الذي . ( 3 ) في المصدر : وهو الذي . ( 4 ) في المصدر : مع رسوله . ( 5 ) في المصدر : ولن يغفر الله . ( 6 ) في المصدر : أبد الآباد .