تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
واغتصابا ، ألا لعن الله الغاصبين والمغتصبين ، وعندها سنفرغ لكم أيها الثقلان ( 1 ) فيرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ( 2 ) . معاشر الناس إن الله عز وجل لم يكن يذركم " على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب " . معاشر الناس إنه ما من قرية إلا والله مهلكها بتكذيبها وكذلك يهلك القرى وهي ظالمة كما ذكر الله تعالى ، وهذا ( 3 ) إمامكم ووليكم ، وهو مواعيد الله والله يصدق وعده ( 4 ) . معاشر الناس قد ضل قبلكم أكثر الأولين ، والله قد أهلك الأولين وهو مهلك الآخرين ( 5 ) . معاشر الناس إن الله قد أمرني ونهاني وقد أمرت عليا ونهيته ، فعلم الأمر والنهي من ربه عز وجل ، فاسمعوا لامره تسلموا وأطيعوه تهتدوا وانتهوا لنهيه ترشدوا ، وصيروا إلى مراده ولا تتفرق بكم السبل عن سبيله . معاشر الناس أنا صراط الله المستقيم الذي أمركم باتباعه ، ثم علي من بعدي ، ثم ولدي من صلبه أئمة يهدون بالحق ( 6 ) وبه يعدلون . ثم قرأ صلى الله عليه وآله : " الحمد لله رب العالمين " إلى آخرها ، وقال : في نزلت وفيهم نزلت ولهم عمت وإياهم خصت ، أولئك " أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " ، ألا إن حزب الله هم المفلحون الغالبون ( 7 ) ، ألا إن أعداء علي هم أهل الشقاق العادون ( 8 ) وإخوان الشياطين الذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ، ألا إن أولياءهم
هامش
( 1 ) أي سنقصد لحسابكم أيها الجن والإنس . ( 2 ) الشواظ : لهب لا دخان فيه . والنحاس : الصفر المذاب أو هو بمعنى الشواظ . ( 3 ) في المصدر : وهذا على اه‍ . ( 4 ) في المصدر : يصدق ما وعده . ( 5 ) في المصدر بعد ذلك : قال الله تعالى : " ألم نهلك الأولين * ثم نتبعهم الآخرين * كذلك نفعل بالمجرمين * ويل يومئذ للمكذبين " . والآيات في سورة المرسلات : 16 - 19 . ( 6 ) في المصدر : إلى الحق . ( 7 ) في المصدر و ( م ) : هم الغالبون . ( 8 ) في المصدر : هم أهل الشقاق والنفاق والحادون وهم العادون .
بحار الأنوار — صفحة 212 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / السيد كاظم الموسوي المياموي