تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ويحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ، وكثرة أذاهم لي غير مرة ( 1 ) حتى سموني اذنا ، وزعموا أني كذلك لكثرة ملازمته إياي وإقبالي عليه ، حتى أنزل الله عز وجل في ذلك ( 2 ) " ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن " على الذين يزعمون أنه اذن " خير لكم ( 3 ) " الآية ، ولو شئت أن اسمي القائلين بذلك بأسمائهم ( 4 ) لسميت ، وأن أومئ إليهم بأعيانهم لأومأت ، وأن أدل عليهم لدللت ، ولكني والله في أمورهم قد تكرمت ، وكل ذلك لا يرضى الله مني إلا أن أبلغ ما أنزل الله إلي ( 5 ) . ثم تلا صلى الله عليه وآله " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك " في علي " وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس " فاعلموا معاشر الناس أن الله قد نصبه لكم وليا وإماما مفترضة طاعته ( 6 ) على المهاجرين والأنصار وعلى التابعين بإحسان ( 7 ) وعلى البادي والحاضر وعلى الأعجمي والعربي والحر والمملوك والصغير والكبير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كل موحد ، ماض حكمه ، جائز قوله ، نافذ أمره ملعون من خالفه ، مرحوم من تبعه ومن صدقه ، ( 8 ) فقد غفر الله له ولمن سمع منه وأطاع له . معاشر الناس إنه آخر مقام أقومه في هذا المشهد فاسمعوا وأطيعوا وانقادوا لأمر ربكم ، فإن الله عز وجل هو وليكم ( 9 ) وإلهكم ، ثم من دونه رسولكم محمد وليكم ( 10 ) والقائم المخاطب لكم ، ثم من بعدي علي وليكم وإمامكم بأمر الله ربكم ( 11 ) ، ثم
هامش
( 1 ) في المصدر : في غير مرة . ( 2 ) في المصدر و " شف " : في ذلك قرآنا . ( 3 ) سورة التوبة : 61 . ( 4 ) في المصدر : أن اسمى بأسمائهم . ( 5 ) في المصدر : أن أبلغ ما انزل إلى . ( 6 ) في المصدر : مفترضا طاعته . وفى " شف " : مفروضا طاعته . ( 7 ) في المصدر : وعلى التابعين لهم باحسان . ( 8 ) في المصدر : مرحوم من تبعه ومؤمن من صدقه . وفى " شف " مأجور من تبعه ومن صدقه . ( 9 ) في المصدر و " شف " هو مولاكم . ( 10 ) في المصدر : ثم من دونه محمد وليكم . وفى " شف " ثم رسوله المخاطب لكم . ( 11 ) في المصدر و " شف " : بأمر ربكم .