أنت مولى يرتجى به من الله * في الدنيا إقامة الدين
خمسة في الأنام كلهم * وأنتم في الورى ميامين
ثم إن النبي أتاه جبرئيل ونادى : ( 1 ) السلام عليكم يا رسول الله ربك يقرؤك
السلام ويقول لك : اقرأ ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب
الله هم الغالبون ) فعند ذلك قام النبي صلى الله عليه وآله قائما على قدميه وقال : معاشر المسلمين
أيكم اليوم عمل خيرا حتى جعله الله ولي كل من آمن ؟ قالوا : يا رسول الله ما فينا من
عمل خيرا سوى ابن عمك علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه تصدق على الاعرابي ( 2 )
بخاتمه وهو يصلي ، قال النبي صلى الله عليه وآله : وجبت الغرف لابن عمي علي بن أبي طالب عليه السلام
فقرأ ( 3 ) عليهم الآية ، قال : فتصدق الناس في ذلك اليوم على ذلك الاعرابي ( 4 ) ، فولى
وهو يقول :
أنا مولى لخمسة * أنزلت فيهم السور
أهل طه وهل أتى * فاقرؤا يعرف الخبر ( 5 )
والطواسين بعدها * والحواميم والزمر
أنا مولى لهؤلاء * وعدو لمن كفر . ( 6 )
بيان : الرثة البذاذة وسوء الحال . قوله : ( يمر ولا يحلي ) هما على الافعال
من المرارة والحلاوة أي مالنا حلو ولامر ، قال الجوهري : أحليت الشئ : جعلته حلوا ،
هامش
( 1 ) في الفضائل : ثم إن النبي غشيه الوحي إذ هبط عليه جبرئيل ونادى . وفى الروضة : ثم إن
النبي اتاه الوحي ، عند ذلك جبرئيل نزل ونادى .
( 2 ) في الروضة : تصدق بخاتمه الاعرابي .
( 3 ) في الفضائل : ثم قرأ . وفى الروضة : قال : فعند ذلك قرأ .
( 4 ) في المصدرين : فتصدق الناس على الاعرابي في ذلك اليوم .
( 5 ) في المصدرين : فاقرؤوا واعرفوا الخبر .
( 6 ) الفضائل : 156 . الروضة : 28 .