وإن آمنا فإن هذا ذل حين يسلط علينا علي بن أبي طالب ، فقالوا : قد علمنا أن محمدا
صادق فيما يقول ، ولكن نتوالاه ولا نطيع عليا فيما أمرنا ! فنزل : ( يعرفون نعمة الله ثم
ينكرونها ) يعني ولاية علي ( وأكثرهم الكافرون ) بولاية علي .
علي بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السلام في قوله تعالى : ( وإذا قلنا للملائكة اسجد
وا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبي ( 1 ) ) أوحى الله إليه : يا محمد إني أمرت فلم اطع فلا تجزع
أنت إذا أمرت فلم تطع في وصيك .
خزيمة بن ثابت :
فديت عليا إمام الورى * سراج البرية مأوي التقى
وصي الرسول وزوج البتول * إمام البرية شمس الضحى
تصدق خاتمه راكعا * فأحسن بفعل إمام الورى
ففضله الله رب العباد * وأنزل في شأنه هل أتى
وله : ( أبا حسن تفديت نفسي وأسرتي ) إلى آخر ما سيأتي عن حسان . ( 2 )
ثم قال : وأنشأ حسان بن ثابت ، وهو في ديوان الحميري رضي الله عنه :
علي أمير المؤمنين أخو الهدى * وأفضل ذي نعل ومن كان حافيا
وأول من أدى الزكاة بكفه * وأول من صلى ومن صام طاويا ( 3 )
فلما أتاه سائل مد كفه * إليه ولم يبخل ولم يك جافيا
فدس إليه خاتما وهو راكع * وما زال أواها إلى الخير داعيا ( 4 )
فبشر جبريل النبي محمدا * بذاك وجاء الوحي في ذاك ضاحيا ( 5 )
هامش
( 1 ) البقرة : 34 . طه : 116 .
( 2 ) تحت رقم 16 من الباب .
( 3 ) أي جائعا ، وكأنه إشارة إلى صومه عليه السلام ثلاثة أيام وافطاره بالماء فقط ، وسيأتي
تفصيله في البحث عن سورة ( هل أتى ) .
( 4 ) قال في القاموس ( 4 : 280 ) : الأواه : الموقن أو الدعاء أو الرحيم الرقيق .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 514 - 417 .