فلما فرغ النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إن أخي موسى
سألك فقال : ( رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي
واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري ) فأنزلت عليه
قرآنا ناطقا : ( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا ( 2 ) ) اللهم
وأنا محمد نبيك وصفيك ، اللهم فاشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من
أهلي عليا اشدد به ظهري . ( 3 ) قال أبو ذر : فما استتم رسول الله صلى الله عليه وآله كلامه ( 4 ) حتى
نزل جبرئيل من عند الله عز وجل فقال : يا محمد اقرأ ، فأنزل الله عليه ( إنما وليكم الله
ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) . ( 5 )
أقول : قال السيد ابن طاوس : في الطرائف قال السدي وعتبة بن أبي حكيم
وغالب بن عبد الله : إنما عني بهذه الآية علي بن أبي طالب عليه السلام لأنه مر به سائل وهو
راكع في المسجد فأعطاه خاتمه . ورواه الثعلبي من عدة طرق : فمنها ما رفعه إلى عباية
بن ربعي قال : بينا عبد الله بن عباس جالس وذكر مثله سواء ( 6 ) .
وقال الشيخ أمين الدين الطبرسي : حدثنا السيد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسني ،
عن أبي القاسم الحسكاني ، عن محمد بن القاسم الفقيه الصيدلاني ، عن عبد الله بن محمد الشعراني
عن أحمد بن علي بن زين الياشاني ( 7 ) ، عن المظفر بن الحسين الأنصاري ، عن السندي
ابن علي الوراق ، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن قيس بن الربيع ، عن الأعمش
عن عباية مثله ، ثم قال : وروى هذا الخبر الثعلبي في تفسيره بهذا الاسناد بعينه ، وروى
هامش
( 1 ) ليست كلمة ( النبي ) في الكشف . وفى المناقب ( رسول الله ) بدله .
( 2 ) القصص : 35 .
( 3 ) في الكشف : أزرى .
( 4 ) في المناقب : الكلمة .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 515 . كشف الغمة : 91 و 92 .
( 6 ) لم نجده في المصدر المطبوع .
( 7 ) في المصدر : البياشاني .