فنزلت هذه الآية فخرج النبي صلى الله عليه وآله إلى المسجد فرأى سائلا فقال : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال :
نعم خاتم فضة - وفي رواية خاتم ذهب - قال : من أعطاكه ؟ قال : أعطانيه هذا الراكع .
كتاب أبي بكر الشيرازي أنه لما سأل السائل وضعها على ظهره إشارة إليه أن
ينزعها فمد السائل يده ونزع الخاتم من يده ودعا له ، فباهى الله تعالى ملائكته بأمير المؤمنين عليه السلام
وقال : ملائكتي أما ترون عبدي جسده في عبادتي وقلبه معلق عندي وهو يتصدق وبماله طلبا
لرضاي ؟ أشهدكم أني رضيت عنه وعن خلفه - يعني ذريته - ونزل جبرئيل بالآية .
وفي المصباح ( 1 ) : تصدق به يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ، وفي رواية
أبي ذر أنه كان في صلاة الظهر وروي أنه كان في نافلة الظهر .
أسباب النزول عن الواحدي ( ومن يتول الله ) يعني يحب الله ( ورسوله والذين
آمنوا ) يعني عليا ( فإن حزب الله ) يعني شيعة الله ورسوله ووليه ( هم الغالبون ) يعني
هم العالون ( 2 ) على جميع العباد ، فبدأ في هذه الآية بنفسه ثم بنبيه ثم بوليه ، وكذلك
في الآية الثانية .
وفي الحساب ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) وزنه : محمد المصطفى رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده : المرتضى
علي ابن أبي طالب وعترته ، وعدد حساب كل واحد منهما ثلاثة آلاف وخمسمائة
وثمانون ( 3 ) .
الكافي ( 4 ) : جعفر بن محمد بن أبيه عن جده عليهم السلام قال : لما نزلت ( إنما وليكم الله
ورسوله ) اجتمع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد المدينة وقال بعضهم لبعض :
ما تقولون في هذه الآية ؟ قال بعضهم : إنا ( 5 ) إن كفرنا بهذه الآية لكفرنا بسائرها ، ( 6 )
هامش
( 1 ) ص 530 .
( 2 ) في المصدر : هم الغالبون .
( 3 ) الموازنة غير صحيحة .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 427 .
( 5 ) ليست في المصدر كلمة ( انا ) .
( 6 ) في المصدر : نكفر بسائرها .