أبو بكر الرازي في كتاب أحكام القرآن - على ما حكاه المغربي عنه - والرماني والطبري
أنها نزلت في علي عليه السلام حين تصدق بخاتمه وهو راكع ، وهو قول مجاهد والسدي ،
وهو المروي أن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام وجميع علماء أهل البيت عليهم السلام ، وقال الكلبي :
نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه لما أسلموا فقطعت اليهود ( 1 ) فنزلت الآية ، وفي رواية
عطاء قال عبد الله بن سلام : أنا رأيت ( 2 ) عليا عليه السلام تصدق بخاتمه وهو راكع فنحن
نتولاه ( 3 ) .
16 - كشف الغمة : نقلت من مناقب أبي المؤيد الخوارزمي يرفعه إلى ابن عباس قال :
أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله فقال ( 4 ) : يا رسول الله إن
منازلنا بعيدة ليس لنا مجلس ولا متحدث دون هذا المجلس ، وإن قومنا لما رأونا آمنا
بالله ورسوله وصدقناه رفضونا ، وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا
يكلمونا ، فشق ذلك علينا ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين
آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ثم إن النبي صلى الله عليه وآله خرج إلى
المسجد والناس بين قائم وراكع ، وبصر بسائل ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : هل أعطاك أحد
شيئا ؟ قال : نعم خاتما من ذهب ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله من أعطاكه ؟ قال : ذاك ( 5 ) القائم
- وأومأ بيده إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام - فال صلى الله عليه وآله : على أي حال أعطاك ؟ قال :
أعطاني وهو راكع ، فكبر النبي صلى الله عليه وآله ثم قرأ : ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا
فإن حزب الله هم الغالبون ) .
فأنشأ حسان بن ثابت ( 6 ) يقول :
هامش
( 1 ) في المصدر : فقطعت اليهود موالاتهم .
( 2 ) في المصدر : يا رسول الله أنا رأيت .
( 3 ) مجمع البيان 3 : 210 .
( 4 ) في المصدر : فقالوا .
( 5 ) في المصدر : ذلك .
( 6 ) هو من الأنصار ، وأول من نظم الشعر الديني في الاسلام ، لقب بشاعر النبي صلى الله عليه وآله
شعره من مصادر تاريخ تلك الحقبة من حياة الاسلام ، له ديوان معروف رواه أبو سعيد السكري
عن ابن حبيب ، طبع مرارا أفضل طبعاته في مجموعة حبيب التذكارية في لندن 1910 م .