14 - الفضائل ، الروضة : بالاسناد يرفعه إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنا جلوسا
عند رسول الله إذ ورد علينا أعرابي أشعث الحال ، عليه أثواب رثة ، والفقر بين عينيه ، فلما دخل وسلم قال شعرا : ( 1 )
أتيتك والعذراء تبكي برنة * وقد ذهلت أم الصبي عن الطفل
وأخت وبنتان وأم كبيرة * وقد كدت من فقري أخالط في عقلي
وقد مسني فقر وذل وفاقة * وليس لناشئ يمر ولا يحلي ( 2 )
وما المنتهى إلا إليك مفرنا ( 3 ) * وأين مفر الخلق إلا إلى الرسل
قال : فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله ذلك بكى بكاء شديدا ثم قال لأصحابه : معاشر
المسلمين إن الله تعالى سبق إليكم جزاء ، ( 4 ) والجزاء من الله غرف في الجنة تضاهي
غرف إبراهيم الخليل عليه السلام فمن كان منك ( 5 ) يواسي هذا الفقير ؟ فقال : ( 6 ) فلم يجبه
أحد ، وكان في ناحية المسجد علي بن أبي طالب يصلي ركعات التطوع ( 7 ) كانت له
دائما ، فأومأ إلى الاعرابي بيده فدنا منه ، فرفع ( 8 ) إليه الخاتم من يده وهو في صلاته ،
فأخذه الاعرابي وانصرف وهو يقول : بعد الصلاة على الرسول : ( 9 )
هامش
( 1 ) في الفضائل : عليه ثياب رثة ، الفقر ظاهر بين عينيه ، ومعه عياله ، فلما دخل المسجد سلم
على النبي صلى الله عليه وآله أنشد يقول اه . وفي الروضة : فلما دخل سلم ووقف بين يدي رسول
الله صلى الله عليه وآله وقال اه .
( 2 ) في الفضائل : وليس لنا مالا يمر ولا يحلى .
( 3 ) في الفضائل : ولسنا نرى الا إليك فرارنا .
( 4 ) في الفضائل : ساق إليكم ثوابا وقاد إليكم أجرا . وفى الروضة : ساق إليكم اجرا .
( 5 ) في المصدر : فمن منكم . وفى الروضة : ومن منكم .
( 6 ) ليست كلمة ( فقال ) في الروضة .
( 7 ) في الفضائل : ركعات تطوعا . وفى الروضة : ركعتين تطوعا .
( 8 ) في المصدرين : فدفع
( 9 ) ليست هذه الجملة في الروضة . وفى الفضائل : فاخذه الاعرابي وانصرف ، وقد أحسن
من قال :
لي خمسة ترتجى بحبهم * الدنيا ويرجى منهم الدين
يأمن بين الأنام تابعهم * لأنهم في الورى ميامين