فقلت : ألا ؟ ! فما كان من كثرة الناس ؟ ! أما كان أحد يعرف هذا لأمر ؟ فقال : بلى ثلاثة ،
قلت هذه الآيات التي أنزلت ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) وقوله : ( أطيعوا
الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر ) أما كان أحد يسأل فيم نزلت ؟ فقال : من ثم أتاهم ،
لم يكونوا يسألون ( 1 ) .
13 - مناقب ابن شهرآشوب : قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) اجتمعت الأمة أن هذه الآية نزلت في علي
عليه السلام لما تصدق بخاتمه وهو راكع ، لا خلاف بين المفسرين في ذلك ، ذكره الثعلبي
والماوردي والقشيري والقزويني والرازي والنيسابوري والفلكي والطوسي والطبري ( 2 )
في تفاسيرهم عن السدي والمجاهد والحسن والأعمش وعتبة بن أبي حكيم وغالب بن عبد الله
وقيس بن الربيع وعباية الربعي وعبد الله بن عباس وأبي ذر الغفاري ، وذكره ابن البيع
في معرفة أصول الحديث عن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب ، والواحدي
في أسباب نزول القرآن عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، والسمعاني في
فضائل الصحابة عن حميد الطويل ، عن أنس ، وسلمان بن أحمد في معجمه الأوسط عن
عمار ، وأبو بكر البيهقي في المقنف ، ومحمد الفتال في التنوير وفي الروضة عن عبد الله بن سلام
وأبى صالح والشعبي والمجاهد ، وزرارة بن أعين عن محمد بن علي عليه السلام ، والنظنزي في
الخصائص ، عن ابن عباس ، والإبانة عن الفلكي عن جابر الأنصاري ، وناصح التميمي
وابن عباس والكلبي في روايات مختلفة الألفاظ متفقة المعاني ، وفي أسباب النزول عن
الواحدي ( 3 ) أن عبد الله بن سلام أقبل ومعه نفر من قومه وشكوا بعد المنزل عن المسجد
وقالوا : إن قومنا لما رأونا أسلمنا رفضونا ( 4 ) ولا يكلمونا ولا يجالسونا ولا يناكحونا ،
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : مخطوط وخرجها البحراني في البرهان ج 1 ص 483 .
( 2 ) أورده الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب ج 3 ص 431 عن ابن عباس وأبي ذر ، والنيسابوري
في غرائب القرآن ج 2 ص 28 عن ابن عباس ، والطوسي في التبيان ج 1 : 548 .
( 3 ) ص 148 وبين ما ذكر الواحدي وعبارات المتن اختلافات يسيرة غير مخلة بالمعنى .
( 4 ) أي تركونا .