فقالوا : يا رسول الله بيوتنا ( 1 ) ولا نجد متحدثا دون المسجد ، إن قومنا لما رأونا
قد صدقنا الله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا لنا العداوة والبغضاء ، وأقسموا أن لا يخالطونا
ولا يكلمونا ، فشق ذلك علينا ، فبينا هم يشكون إلى النبي صلى الله عليه وآله إذ نزلت هذه الآية :
( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) فلما قرأها عليهم قالوا : قد رضينا بما رضي الله ورسوله ، ورضينا بالله ورسوله
وبالمؤمنين ، وأذن بلال العصر وخرج النبي صلى الله عليه وآله فدخل والناس يصلون ما بين راكع
وساجد وقائم وقاعد ، وإذا مسكين يسأل ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : هل أعطاك أحد شيئا ؟
فقال : نعم ، قال : ماذا ؟ قال : خاتم فضة ، قال : من أعطاكه ( 2 ) ؟ قال : ذاك الرجل
القائم ، قال النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) : على أي حال أعطاكه ؟ قال : أعطانيه وهو راكع ، فنظرنا
فإذا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ( 4 ) .
7 - تفسير العياشي : عن خالد بن يزيد ، عن معمر بن المكي ، عن إسحاق بن عبد الله بن
محمد بن علي بن الحسين ، عن الحسن بن زيد ، عن أبيه زيد بن الحسن عن جده عليهم السلام
قال : سمعت عمار بن ياسر يقول : وقف لعلي بن أبي طالب عليه السلام سائل وهو راكع في صلاة
تطوع ، فنزع خاتمه فأعطاه السائل ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فأعلمه بذلك ، فنزل على النبي
هذه الآية : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة
وهم راكعون ) إلى آخر الآية ، فقرأها رسول الله صلى الله عليه وآله علينا ثم قال : من كنت مولاه
فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( 5 ) .
8 - تفسير العياشي : عن ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أعرض عليك ديني
الذي أدين الله به ؟ قال : هاته ، قلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ،
وأقر بما جاء به من عند الله قال : ثم وصفت له الأئمة حتى انتهيت إلى أبي جعفر عليه السلام
هامش
( 1 ) أي بعيدة .
( 2 ) في المصدر : من أعطاك ؟ .
( 3 ) في ( م ) و ( ح ) : ثم قال النبي صلى الله عليه وآله .
( 4 ) اليقين : 51 .
( 5 ) تفسير العياشي مخطوط . وخرجها البحراني في البرهان ج 1 : 482 .