[ أقول : ] وظاهر أن ذكر انتظار فرج الشيعة - كما اعترف به بعد هذا -
لا ارتباط له بحكاية الأبدال .
وأما كون أسمائهم في الأرض مجهولة ، فلعل المراد به أن أكثر الناس لا
يعرفون قدرهم ومنزلتهم ، فلا ينافي معرفة الخواص لهم وإن كانوا أيضا لا
يعرفونهم حق معرفتهم .
أو أراد به جهالة أسمائهم في وقت إيراد [ هذا ] الكلام ، والتخصيص في
الاحتمال الأخير أقل منه في الأول .
قوله عليه السلام : " وانقطاع وصلكم " : جمع وصلة : أي تفرق أموركم
المنتظمة . والمراد باستعمال الصغار تقديمهم على المشايخ وأرباب التجارب في
الأعمال والولايات .
قوله عليه السلام : " حيث يكون المعطى " : على بناء المجهول " أعظم
أجرا من المعطي " : على بناء الفاعل ، لأن أكثر الأموال في ذلك الزمان يكون
من الحرام ، وأيضا لا يعطونها على الوجه المأمور به [ بل ] للأغراض الفاسدة .
وأما المعطى فلما كان فقيرا يأخذ المال لسد خلته ، لا يلزمه البحث عن
المال وحله وحرمته فكان أعظم أجرا من المعطي .
وقيل : لأن صاحب المال لما كان يصرفه في أغلب الأحوال في الفساد ،
فإذا أخذه الفقير فقد فوت عليه صرفه في القبائح ، فقد كفه بأخذ المال من
ارتكاب القبيح . ولا يخلو من بعد .
والنعمة - بالفتح - : غضارة العيش . وفي بعض النسخ : بالكسر : أي
الخفض والدعة والمال .
قوله عليه السلام : " من غير إحراج " : أي من غير اضطرار إلى الكذب .
وروي بالواو .
بحار الأنوار — صفحة 213
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١٣