العجلة والطيش . وإلانة الرقاب : كناية عن الإطاعة . والإشارة بالأصابع
[ كناية ] عن التعظيم والإجلال .
قال ابن أبي الحديد : نقل أن أهل العراق لم يكونوا أشد اجتماعا عليه
من الشهر الذي قتل عليه السلام فيه ، اجتمع له مائة ألف سيف ، وأخرج
مقدمته يريد الشام ، فضربه اللعين وانفضت تلك الجموع كالغنم فقدت رعاتها .
وأشار [ عليه السلام ] بمن يجمعهم إلى المهدي عليه السلام . والنشر :
المنشور التفرق .
قوله عليه السلام : " فلا تطمعوا " : أي من لم يقبل على طلب هذا الأمر
ممن هو أهله ، فلا تطمعوا فيه ، فإن ذلك لاختلال بعض شرائط الطلب ، كما كان
شأن أكثر أئمتنا عليهم السلام .
وقيل : أراد بغير المقبل : من انحرف عن الدين بارتكاب منكر ، فإنه لا
يجوز الطمع في أن يكون أميرا لكم .
وفي بعض النسخ : " فلا تطعنوا في عين " : أي من أقبل على هذا الأمر
من أهل البيت فلا تدفعوه عما يريد .
وقوله [ عليه السلام : ] " ولا تيأسوا " : أي من أدبر عن طلب الخلافة ممن
هو أهل لها فلا تيأسوا من عوده وإقباله على الطلب ، فإن إدباره يكون لفقد
بعض الشروط كقلة الناصر .
وزوال إحدى القائمتين كناية عن اختلال بعض الشروط ، وثبات
الأخرى [ كناية ] عن وجود بعضها .
وقوله " فيرجعان حتى يثبتا " : [ كناية ] عن استكمال الشرائط ، ولا ينافي
النهي عن الإياس النهي عن الطمع ، لأن عدم اليأس هو التجويز ، والطمع
فوق التجويز . أو لأن النهي عن الطمع في حال عدم الشروط والإعراض عن
بحار الأنوار — صفحة 216
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١٦