989 - نهج : [ و ] من خطبة له [ عليه السلام ] : في الملاحم :
ألا بأبي وأمي من عدة أسماؤهم في السماء معروفة وفي الأرض مجهولة .
ألا فتوقعوا ما يكون من إدبار أموركم وانقطاع وصلكم ، واستعمال
صغاركم ذاك ، حيث تكون ضربة السيف على المؤمن أهون من الدرهم من حله .
ذاك حيث يكون المعطى أعظم أجرا من المعطي .
ذاك حيث تسكرون من غير شراب بل من النعمة والنعيم ! وتحلفون
من غير اضطرار وتكذبون من غير إحراج .
ذاك إذا عضكم البلاء كما يعض القتب غارب البعير .
ما أطول هذا العناء وأبعد هذا الرجاء !
أيها الناس ! ألقوا هذه الأزمة التي تحمل ظهورها الأثقال من أيديكم ،
ولا تصدعوا على سلطانكم فتذموا غب فعالكم ، ولا تقتحموا ما استقبلتم من
فور نار الفتنة ، وأميطوا عن سننها وخلوا قصد السبيل لها ، فقد لعمري يهلك
في لهبها المؤمن ويسلم فيها غير المسلم .
إنما مثلي بينكم كمثل السراج في الظلمة ، يستضئ به من ولجها ،
فاسمعوا أيها الناس وعوا وأحضروا آذان قلوبكم تفهموا !
إيضاح :
قال ابن أبي الحديد : قالت الإمامية : هذه العدة هم الأئمة الأحد عشر
من ولده عليهم السلام .
وقال غيرهم : إنه عنى الأبدال الذين هم أولياء الله . انتهى .
هامش
( 1 ) 989 - رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 185 ) من كتاب نهج البلاغة .