الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ، ولا يتغلغل إليه الفكر .
بيان :
تاه فلان : تحير . والعمه : التردد على وجه التحير . والواو في قوله :
" وبينكم " للحال . والأزمة : جمع زمام وهو المقود : أي هم القادة للحق يدور معهم
حيثما ما داروا .
[ قوله عليه السلام : ] " وألسنة الصدق " : أي هم كاللسان للصدق لا
يتكلم إلا بهم ، أو هم المتكلمون به ولا يظهر إلا منهم .
[ قوله عليه السلام : ] " فأنزلوهم " : أي أنزلوا العترة في صدوركم وقلوبكم
بالتعظيم والانقياد لأوامرهم ونواهيهم والتمسك بهم بأحسن المنازل التي تنزلون
القرآن ، أو بأحسن المنازل التي تدل عليها القرآن .
[ قوله عليه السلام : ] " وردوهم " : من الورود وهو الحضور عند الماء
للشرب . و " الهيم " : الإبل العطاش .
قوله عليه السلام : " واعذروا " قال ابن ميثم : طلب عليه السلام منهم
العذر فيما يصيبهم ويلحقهم من عذاب الله بسبب تقصيرهم في إطاعته عليه
السلام .
قوله عليه السلام : " فيما لا يدرك " : أي فيما ذكر لهم من خصائص العترة
الطاهرة وفضلها : أي أمرنا صعب لا تهتدي إليه العقول [ الساذجة ] . والتغلغل :
الدخول .
987 - نهج : [ ومن كلام له عليه السلام : ]
ولقد أحسنت جواركم ، وأحطت بجهدي من ورائكم ، وأعتقتكم من ربق
الذل وحلق الضيم ، شكرا مني للبر القليل ، وإطراقا عما أدركه البصر وشهده
هامش
( 1 ) 987 - رواه السيد الرضي رضوان الله عليه في المختار : ( 157 ) من نهج البلاغة .