والمسئ بالإساءة . والنصب : التعب وهو هنا : اغتمامه حذرا من أن يصيبه
منهم مكروه أو لا يطيعوه . والبلاء يطلق على الخير والشر كما قال تعالى :
* ( ونبلوكم بالخير والشر فتنة ) * والمراد هنا بالأول الأول وبالثاني الثاني .
وقال الجوهري : صدر كل شئ : أوله . والصلاح : ضد الفساد والفعل
كدخل وحسن . والمنافثة : المحادثة . وفي الحديث : " إن الروح الأمين نفث في
روعي " وفي بعض النسخ : " مثافنة الحكماء " بتقديم المثلثة على النون وهي
المعاونة .
وقال الراوندي رحمه الله : اشتقاقه من ثفنة البعير وهي ما بقع على
الأرض من أعضائه إذا استنيخ كأنك ألصقت ثفنة ركبتك ركبته . قوله عليه السلام :
" من أهل الذمة " قال ابن ميثم : لف ونشر ويحتمل أن يكون بيانا لأهل
الخراج فإن للامام أن يقبل أرض الخراج من سائر المسلمين وأهل الذمة .
والتجار بالضم والتشديد وبالكسر والتخفيف جمع تاجر .
والصناعة بالكسر : حرفة الصانع والضميران في " حده " و " فريضته " إما
راجعان إلى " الله " أو إلى " كل " .
والمراد " بالعهد " الحكم الخاص بكل منهم .
وقوام الشئ بالكسر : ما يقوم به وينتظم به أمره .
قوله عليه السلام " ويكون من وراء حاجتهم " أي فيما يحتاجون إليه
" والوراء " إما بمعنى الخلف كأنه ظهر لحاجتهم ومحل لاعتمادهم أو بمعنى القدام
كما قيل في قوله * ( وكان وراءهم ملك ) * [ 79 / الكهف : 18 ] فكأنه يسعى بين
يدي حاجتهم لكفاية أمورهم والأول أظهر " ويحكمون " بصيغة الافعال .
قوله عليه السلام " من مرافقهم " أي مرافق الرعية أو التجار وذوي
الصناعات أي المرافق الحاصلة بهم وكذلك الضمير في " أسواقهم " والمرفوع في
" يكفونهم " راجع إلى التجار وما عطف عليه وكذا ضمير " بأيديهم "
و " غيرهم " .
بحار الأنوار — صفحة 619
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦١٩