أو كان الله هو الحقيق بأن يسمى خصما فإن مخاصمة العباد مضمحلة في جنب
مخاصمته وانتقامه .
وقال الجوهري : دحضت حجته دحوضا : بطلت وأدحضه الله : [ أبطله ]
وقال : أنا حرب لمن حاربني أي عدو . وقال : نزع عن الأمور نزوعا : انتهى
عنها .
أقول : يحتمل أن يكون أداء حقوق الناس إليهم من التوبة أو يكون
نزوعه عبارة عن أداء حقوقهم وتوبته عن ندمه فإنه ما دام حابسا لحقوقهم
[ فهو ] ظالم فلم يكن تاركا للظلم منتهيا عنه " والمرصاد " : الطريق والموضع
يرصد فيه العدو .
وقال في النهاية : كل خصلة محمودة فلها طرفان مذمومان فهي وسط بين .
الطرفين وفيه : الوالد أوسط أبواب الجنة أي خيرها .
قوله عليه السلام " لرضا الرعية " أي العامة " يجحف برضى الخاصة "
أي يبطله ولا يجدي نفعا عند سخط العامة من قولهم : أجحف به أي ذهب
به ولعل المراد بالخاصة أعيان أهل البلد وذوو المروءة منهم ومن يلازم الوالي
وصار كالصديق له " يغتفر " أي يستر ولا يضر عند رضا العامة .
[ قوله عليه السلام : " وليس أحد من الرعية ] أثقل على الوالي مؤنة "
لسؤال المطالب والشفاعات " وأقل معونة له في البلاء " كوقت الحاجة وعند
العزل والنكبة لعدم حصول متمنياتهم . وألحف السائل : ألح . " وأقل شكرا
عند الاعطاء " لاعتقادهم زيادة فضلهم على العامة " وأبطأ عذرا عند المنع "
أي إن منعهم الوالي ولم يعطهم لم يقبلوا منه عذرا . و " ملمات الدهر " : نوازله
ومصائبه .
[ قوله عليه السلام : ] " من أهل الخاصة " متعلق " بأثقل " وما عطف عليه
وجماع الشئ : مجمعه ومظنته وقال الجوهري : يقال : صغوه معك وصغوه
معك وصغاه معك أي ميله وفي بعض النسخ : [ صفوه ] بالفاء أي خالص
بحار الأنوار — صفحة 616
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦١٦