من قولهم : نبا بصره عن الشئ إذا تجافى عنه .
[ قوله عليه السلام : ] " وممن لا يثيره " عطف على قوله " ممن يبطي " أي
لا يكون له عنف فيثيره ولو كان له عنف بمقتضى طبعه يطفيه بعقله أو إنه لو
عنف به أحد تحلم وصبر .
ولعل المراد بالالصاق بذوي الأحساب تفويض الولايات والأمور إليهم أو
تفقد أحوالهم وتربيتهم وحفظهم عن الضياع " والحسب " بالتحريك ما يعد
من المآثر وقيل : الشرف الثابت له ولآبائه . والسوابق : الفضائل التي يسبق لها .
وقال الجوهري : النجدة : الشجاعة ولاقى فلان نجدة أي شدة .
والسماحة بالفتح : موافقة الرجل على ما أريد منه أو الجود والعطاء .
[ قوله عليه السلام : ] " فإنهم جماع من الكرم " أي مجمع من مجامع الكرم أو تلك
الصفات من الصفات الجامعة من جملة صفات الكرم وفي اتيان ضمير ذوي العقول
تجوز كقوله " فإنهم عدو لي إلا رب العالمين " [ 77 / الشعراء : 26 ] وقال ابن
أبي الحديد : أي مجمع الكرم ومنه الحديث : الخمر جماع الاثم " ومن " هاهنا زائدة وإن
كان في الايجاب على مذهب الأخفش .
[ قوله عليه السلام : ] " وشعب من العرف " أي شعب العرف أي أقسامه
وأجزاؤه أو من المعروف لان غيرها أيضا من الكرم والمعروف نحو العدل
والفقه .
[ قوله عليه السلام : ] " ثم تفقد من أمورهم " أي أمور الجنود أو ذوي
الأحساب ومن بعده أو الرعية مطلقا والتفقد : طلب الشئ عند غيبته .
وقال الجوهري : تفاقم الامر : عظم . والتاء في " داعية " للمبالغة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وفي هامش أصلي هاهنا ما لفظه :
قال الكيدري : قيل : هو مستعار من داعية اللبن وهو ما يترك في الضرع ليدعو
ما بعده . منه رحمه الله .