وقال الجوهري المرفق من الامر هو ما ارتفقت به وانتفعت به . وقال : حق
الشئ يحق أي وجب وقال : الرفد : العطاء والصلة .
قوله عليه السلام " وفى الله " أي في جوده وعنايته فليعتمدوا على الله في
تدبير أمورهم أو في حكمه وشريعته وما قرر لكل منهم في كتابه وسنة نبيه .
[ قوله عليه السلام : ] " بقدر ما يصلحه " الضمير راجع إلى الكل وقيل
إلى الوالي وهو بعيد .
[ قوله عليه السلام : ] " فول من جنودك " أي اجعل الوالي على جندك من
كان كذلك " أنقاهم جيبا " أي أطهرهم جيبا أي عفيفا أمينا ويكنى عن العفة
والأمانة بطهارة الجيب لان الذي يسرق يجعل المسروق في جيبه وهذه الوصية
في ولاة الجيش لأجل الغنائم كذا ذكره ابن أبي الحديد .
وقال ابن ميثم : ناصح الجيب كناية عن الأمين .
ولعله لم يكن في نسخته لفظة " أنقاهم " وقال الجوهري : رجل ناصح
الجيب : أمين .
ويحتمل أن يكون المراد بطهارة جيبه أو نصحه كونه محبا للإمام عليه السلام
غير مبطن لعداوة أو نفاق .
[ قوله عليه السلام : ] " ويستريح إلى العذر " أي يسكن عند العذر ويميل
إليه فيقبله .
ويحتمل أن يكون من قولهم : عذرته عذرا فيما صنع فالعذر بمعنى قبول
العذر .
[ قوله عليه السلام ] " وينبو على الأقوياء " كذا في أكثر النسخ المصححة
أي يعلو على الأقوياء ويدفع ظلمهم عن الضعفاء من النباوة وهي الأرض
المرتفعة .
وفي بعض النسخ : " عن الأقوياء " أي يتجافى ويبعد عنهم ولا يميل إليهم .
بحار الأنوار — صفحة 620
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٢٠